فجاء بقدحٍ من ماءٍ يسير، فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فتوضأ، ثم مد أصابعه الأربع على القدح، ثم قال: "قومُوا فتوضؤوا"، فتوضأ القومُ حتى بلغوا فيما يُريدون من الوضوء، وكانوا سبعين، أو نحوه.
ولهما في رواية قال (?): أُتي النبيُّ صلى الله عليه وسلم بإناء وهو بالزوراء، فوضع يده في الإناء فجعل الماء ينبعُ من بين أصابعه، فتوضأ القومُ.
قال قتادةُ: قلتُ لأنسٍ: كَمْ كنتُم؟ قال: ثلاثمائةٍ، أو زُهاء ثلاثمائة.
ولمسلم (?): أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان وأصحابه بالزوراء - قال: والزوراء بالمدينة عند السوق والمسجد فيما ثمَّه - دعا بقدح فيه ماءٌ، فوضع كفه فيه فجعل ينبعُ من بين أصابعه، فتوضأ جميع أصحابه، قال: كم كانوا يا أبا حمزة؟ قال: كانوا زُهاء الثلاثمائة.
وللنساء قال (?): طلب بعضُ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل مع أحدٍ منكُم ماءٌ؟ " فوضع يدهُ في الماء، ويقول: "توضؤوا بسم الله" فرأيت الماء يخرُج من بينِ أصابِعِه، حتى توضؤوا من عند آخرهم. قال ثابت: قلت لأنس: كمْ تراهُم؟ قال: نحواً من سبعين.
968 - * روى مسلم عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: خرجت أنا وأبي نطلبُ العلمَ في هذا الحي من الأنصار، قبل أن يهلكوا فكان أول من لقينا أبا اليسر، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومعهُ غلامٌ لهُ. معهُ صمامةٌ من صُحُفٍ وعلى أبي اليسر بردة ومعافري. وعلى غُلامه بردة ومعافري. فقال له أبي: يا عمِّ! إني أرى في وجهك