يضمنه؛ لأنه شرط ينافي مقتضى العقد وقول رب المال اتجر به وكل الربح لك قرض لا مضاربة؛ لأنه قرن به حكم القرض فانصرف إليه؛ فإن قال: معه ولا ضمان عليك، لم ينتف كما لو صرح به، ولا حق لربه وهو الدافع في الربح.
وإن قال: اتجر به والربح بيننا صح مضاربة، ويستويان في الربح لإضافته إليهما واحدة ولم يترجح به أحدهما، وإن قال: اتجر به ولي ثلث الربح يصح، وباقيه للآخر، أو قال: اتجر به ولك ثلث الربح يصح مضاربة، وباقي الربح للآخر الذي لم يسمي له؛ لأن الربح لا يستحقه غيرهما، فإذا قدر نصيب أحدهما عنه فالباقي للآخر بمفهوم اللفظ؛ لقوله تعالى: {فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} فلما لم يذكر نصيب الأب علم أن الباقي وهو ثلثي الميراث له، وكذا لو وصى بمائة لزيد وعمرو، وقال لزيد: منها ثلاثون، فالباقي لعمرو، وإذا قال: اتجر به ولك نصف الربح ولي ثلثه، وسكت عن السدس، صح، وهو لربِّ المال، وإذا قال: خذه مضاربة على الثلث أو الربع أو بالثلث ونحوه صح والمقدر للعامل ويستحق بالعمل وهو يكثر ويقل، وإنما تتقدر حصته بالشرط وإن أتى مع الثلث ونحوه بربع عشر الباقي بأن قال: اتجر به ولك الثلث وربع عشر الباقي من الربح ونحوه، صح، واستخرج بالحساب وطريقه أن تلقى بسط الثلث وهو واحد يبقى اثنان وربع العشر مخرجه أربعون فتنظر بين الباقي بعد البسط وهو اثنان، وبين الأربعين يوافق في «الإنصاف» فتضرب الثلاثة في نصف الأربعين تبلغ ستين وتأخذ ثلثها عشرين وربع عشر الباقي وهو واحد يبلغ إحدى وعشرين ونحوه، كاتجر به على الربع وخمس ثمن الباقي، صح؛ لأن جهالته تزول بالحساب، وإن قال: خذه مضاربة ولك ثلث الربح وثلث ما بقي فللعامل خمسة أتساع الربح؛ لأن مخرج الثلث وثلث الباقي تسعة وثلثها ما بقي اثنان ونسبتها إلى التسعة