«إنهم جمعوا أزوادهم فدعا لهم فيها بالبركة» .

وعن رويقع بن ثابت قال: «إن كان أحدنا في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليأخذ نِضْوَ أخيه على أن له النِصف مما يَغْنَم ولنا النصف وإن كان أحدنا ليطير له النصل والريش وللآخر القدح» رواه أحمد وأبو داود، وعن حكيم ابن حزام -صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يشترط على الرجل إذا أعطاه مالًا مقارضة يضرب له به أن لا تجعل مالي في كبدٍ رَطْبةٍ ولا تحمله في بحر ولا تنزل به بطن مسيل؛ فإن فعلت شيئًا من ذلك فقد ضمنتَ مالي. رواه الدارقطني. وكان عثمان - رضي الله عنه - كثيرًا ما يعطي ماله قِراضًا لمن يعمل فيه ويشترط عليه الربح بينهما، وكان ابن عمر وغيره يقولون لمن يقارض: إذا نقص المال أو هلك تضمنه، فيقول: نعم، فيعطيه، وكان عليّ - رضي الله عنه - يقول في المضاربة أو الشريكين: لوضيعة على المال والربح على ما اصطلحوا عليه، ومن قاسم الربح فلا ضمان عليه. وأجمع المسلمون على جواز الشركة في الجملة وإنما اختلفوا في أنواع منها نبينّها –إن شاء الله تعالى-، وهي قسمان:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015