تسليم؟ وإذا أتي إنسانٌ بمالهُ مِن سلَمِ أو غيره قَبْل حلولِهِ أو بعده، فما حكم ذلك؟ وماذا يعمل معه إذا أبى قبضه؟ وإذا أراد إنسانٌ قضاء دين عن مدين أو غيره، فأبى ربه أو أعسر زوج بنفقة زوجة، أو لم يعسر فبذلها أجنبي فما الحكم؟ وهل تملك الفسخ لإعساره؟ واذكر جميع ما يتعلق بما ذكر، والدليل والتعليل، والخلاف والترجيح والتفصيل.
ج: ويقبل قول مدين، أي: مسلم إليه في قدر الأجل، وفي عدم مضيه بيمينه؛ لأن العقد اقتضى الأجل والأصل بقاؤه، ولأن المسلم إليه ينكر استحقاق التسليم، وهو الأصل، ويقبل قوله أيضًا في مكان تسليم إذا الأصل براءة ذمته في مؤونة نقله إلى موضع ادعى المسلم شرط التسليم فيه. ومَنْ أتي بماله من سلم أو غيره قبل محله، ولا ضرر عليه في قبضه، لخوف وتحمل مؤنة، أو اختلاف قديم مسلم فيه وحديثه؛ لزم رب الدين قبضه، لحصول غرضه؛ فإن كان فيه ضرر كالأطعمة والحبوب والحيوان أو الزمن مخوفًا، لم يلزمه قبضه قبل محله، وإن أحضره في محله لزمه قبضه مطلقًا كمبيع معين؛ فإن أبى قبضه حيث لزمه، قال له حاكم: إما أن تقبض، أو تبرئ من الحق؛ فإن أبى القبض والإبراء قبضه الحاكم لرب الدين، لقيامه مقام الممتنع، كما يأتي في السيد إذا امتنع من مال الكتابة، ومع ضرر في