أخذ عوض جودة إن جاءه بأجود مما عليه؛ لأن الجودة صفة لا يجوز إفرادها بالمبيع، ولا أخذ عوض نقص رداءة لو جاءه
بأردأ، لما سبق.
وليس لمسلم إلا أقل ما يقع عليه الصفة التي عقد عليها، فإذا أتاه به لا يطلب من أعلى منه؛ لأنه أتاه بما تناوله العقد، فبرئت ذمته منه.
من النظم فيما يتعلق في باب السلم
بحاضر عين بذلها متعوضًا ... بموصوف دين في زمان مجدد
يصح بألفاظ التبايع كلها ... وما حضه أولى وبالسلف امهد
وإمكان ضبط الوصف شرط الجواز ... كالمكيل وموزون ودرع معدد
ولابد عند العقد من ذكره هذه ... ليمكن تقبيض بغير منكد
وما ليس مضبوطًا بوصف كلؤلؤ ... وحب ومرجان ومثل زبرجد
فللسلم امنع فيه وامنعه في الذي ... التخالط مقصود به لم يحدد
كند ومعجون ومغشوش نقدهم ... وإن ميز الأخلاط فيه لصد