أبعث جيشًا على إبل كانت عندي، قال: فحملت الناس حتى نفدت الإبل، وبقيت بقية من الناس، قال: فقلت: يا رسول الله، الإبل نفدت، وقد بقيت بقية من الناس لا ظهر لهم، فقال: «ابتع علينا إبلاً بقلائص الصدقة إلى محلها» .
قال: فكنت أبتاع البعير بقلوصين وثلاث قلائص إلى إبل الصدقة» رواه أحمد وأبو داود والدارقطني. وروي عن أبي رافع قال: «استسلف النبي - صلى الله عليه وسلم - بَكْرًا فجاءتْه إبل الصدقة، فأمرني أن أقضي الرجل بكرة» . وعن علي: «أنه باع جملاً له يُدْعَى عصيفيرًا بعشرين بعيرًا إلى أجل معلوم» رواه مالك والشافعي.
قال ابن المنذر: وممن روينا عنه ذلك ان مسعود وابن عباس وابن عمر؛ ولأن يثبت في الذمة صداقًا، فصح السلم فيه كالنيات، وعنه: لا يصح؛ لأن الحيوان لا يمكن ضبطه؛ لأنه يختلف اختلافًا متباينًا مع ذكر أوصافه الظاهرة، فربما تساوى العبدان وأحدهما يساوي أمثال صاحبه، وإن استقصى صفاته كلها تعذر تسليمه، قاله في «الكافي» . وقال ابن عمر: إن من الربا أبوابًا لا تخفى، وإن منها السلم في السن. رواه الجوزجاني. ومن قال بالرواية الأولى حمل حديث ابن عمر على أنهم يشترطون من ضراب فحل بني فلان. قال الشعبي: إنما كره ابن مسعود السلف في الحيوان؛ لأنهم