سليمًا، ونكهة الكلب أطيب من نكهة الفهد.

ويلزم المسلم إذا أسلم في لحم وأطلق قبول لحم بعظم؛ لأن اتصاله بالعظم اتصال خلقة كنوى بتمر، ولا يلزم قبول رأس وساقين؛ لأنه لا لحم بها؛ فإن أسلم في لحم طير لم يحتج في وصفه لذكر ذكورة وأنوثة، إلا أن يختلف اللحم بذلك، كلحم دجاج فيحتاج إلى البيان،

ولا يحتاج أيضًا في السلم في الطير، لذكر موضع قطع، إلا أن يكون الطير كبيرًا يأخذ منه بعضه، كخمسة أرطال من لحم نعام، فيبين موضع القطع، لاختلاف العظم، ويذكر في سمك إذا أسلم فيه النوع والنهر، ويذكر نحو سمن وهزال، وصغر وطري وملح، ولا يقبل رأس وذنب، بل يلزم المسلم أن يقبل ما بين الذنب والرأس بعظامه. ولا يصح السلم في اللحم المطبوخ والشواء على الصحيح من المذهب، وهو مذهب الشافعي؛ لأن ذلك يتفاوت كثيرًا وعادات الناس فيه مختلفة، فلم يمكن ضبطه، وقيل: يصح، لما ذكر في الخبز واللبأ، قدمه ابن رزين.

ويصح السلم في مزروع وثياب وخيوط، وفي معدود من حيوان.

قال الله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ البَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275] وعن عبد الله ابن عمر قال: «أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015