فلا شيء على المؤجر فيما قبضه من الأجرة، وإن لم يكن قبضها فله الطلب بها؛ لأنها تستقر بمضي المدة، انتفع المستأجر أولاً، وصلاح بعض ثمرةِ شجرةٍ صلاح لجميع ثمر أشجار نوعها

الذي في البستان؛ لأن اعتبار الصلاح في الجميع يشق، وكالشجرة الواحدة؛ ولأنه يتتابع غالبًا، فاكتفى ببدو صلاح بعضه؛ لأن الله امتن علينا، فجعل الثمار لا تطيب دفعة واحدة، إطالة لزمن التفكه، فلو اعتبر في طيب الجميع لأدى إلى أن لا يباع شيء قبل كمال صلاحه، أو تباع الحبة بعد الحبة، وفي كل منهما حرج ومشقة. فمثلاً صلاح السَّلجة صلاح لها ولغيرها من نوعها، وصلاح الخطرية صلاح لها ولغيرها من نوعها، وصلاح السُّكَّريَّة صلاح لها ولغيرها من نوعها، وهذا قول الشافعي وكثير من العلماء. وقال ابن القيم: إذا بدا الصلاح في بعض الشجر جاز بيعها جميعها، وكذلك يجوز بيع ذلك النوع كله في البستان. وفي «الاختيارات الفقهية» : وإذا بدا صلاح بعض الشجرة جاز بيعها، وبيع ذلك الجنس، وهو رواية عن أحمد وقول الليث بن سعد، وفي «الفروع» : واختار شيخنا بقية الأجناس التي تباع عادة كالتفاح، والعلة عدم اختلاف الأيدي على الثمرة والصلاح فيما يظهر من الثمر فما واحدًا، كبلح وعنب طيبُ أكله وظهورُ نضجه؛ لقول

طور بواسطة نورين ميديا © 2015