مسألتين: إذا بيعت الثمرةُ مع أصلها. المسألة الثانية: إذا أخر مشتر أخذها عن عادته؛ فإن أخره عنه فمن ضمان المشتري
لتلفه بتقصيره، وإن تعيبت الثمرة بالجائحة قبل أوان جذاذها، خير مشتر بين إمضاء بيع وأخذ أرش، أو رد مبيع وأخذ ثمن كاملاً؛ لأن ما ضمن تلفه بسبب في وقت كان ضمان تعيبه فيه بذلك من باب أوّلى، وإن تلف الثمر بصنع آدمي، ولو بائعًا أو لصًا أو عَسْكرًا، فحرقه ونحوه، خير مشتر بين فسخ بيع، وطلب بائع بما قبضه، ونحوه من ثمن أو إمضاء بيع ومطالبة متلفه ببدله، وإن أتلف مشتر فلا شيء عليه. وأصل ما يتكرر حمله من قثاء وخيار وبطيخ ونحوه، كثمر شجر في جائحة وغيرها مما سبق تفصيله.
فائدة: تختص الجائحة بما تقدم على الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، واختار الشيخ تقي الدين –رحمه الله- ثبوت الجائحة في زرع مستأجر، وحانوت نقص نفعه عن العادة. وقال الشيخ تقي الدين –رحمه الله- أيضًا: قياس نصوصه وأصوله إذا عطل نفع الأرض بآفة، انفسخت فيما بقي، كانهدام الدار، وأنه لا جائحة فيما تلف من زرعه؛ أن المؤجر لم يبعه إياه، ولا ينازع في هذا من فهمه، قاله في «الإنصاف» . وإن استأجر إنسانٌ أرضًا فزرعها، فتلف الزرع ولو بجائحة سماوية،