قلت: قوله: أوفى: أي ارتفع؛ وقوله: فَدْفَد، هو بفتح الفاءين بينهما دال مهملة ساكة وآخره دال أخرى: وهو الغليظ المرتفع من الأرض؛ وقيل الفلاة التي لا شيء فيها؛ وقيل غليظ الأرض ذات الحصى؛ وقيل الجلد من الأرض في ارتفاع.

[4/ 540] وروينا في صحيحيهما، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال:

كنّا مع النبيّ صلى الله عليه وسلم، فكنّا إذا أشرفنا على وادٍ هلَّلنا وكبَّرْنا وارتفعتْ أصواتُنا، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "يا أيُّهَا النَّاسُ ارْبَعُوا على أنْفُسِكُمْ فإنَّكُمْ لا تَدْعُونَ أصَمَّ وَلا غائِبًا، إنَّهُ مَعَكُمْ إنَّه سَمِيعٌ قَرِيبٌ".

قلتُ: اربَعُوا بفتح الباء الموحدة، معناه: ارفقوا بأنفسكم.

وروينا في كتاب الترمذي الحديث المتقدم (?) في باب استحباب طلبه الوصية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "عَلَيْكَ بِتَقْوَى الله تَعالى، وَالتَّكْبِيرِ على كُلِّ شَرَفٍ".

[5/ 541] وروينا في كتاب ابن السني، عن أنس رضي الله عنه قال:

كان النبيّ صلى الله عليه وسلم إذا علا شرفًا من الأرض قال: "اللَّهُمَّ لكَ الشَّرَفُ على كُلِّ شَرَفٍ، وَلَكَ الحَمْد على كُلّ حالٍ".

177 ـ بابُ النّهي عن المبالغةِ في رَفْعِ الصَّوْتِ بالتكبير ونحوه

فيه حديث أبي موسى في الباب المتقدم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015