وأما ما جاء في رواية ابن ماجه من أن التفسير صادر من سفيان بن عيينة، فقد قال فيه الحافظ ابن حجر: "هو خطأ من قائله"1.
وروى الإمام أحمد بإسناده عن إبراهيم النخعي، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم: نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره، وعن النجش واللمس وإلقاء الحجر2، وهذا إسناد منقطع؛ فإن إبراهيم النخعي لم يسمع من أبي سعيد3، وقد رجح أبو زرعة4 فيه الوقف، وهو كذلك عند النسائي5، إلا أن موضع الشاهد من الحديث قد سبق أنه جاء مرفوعًا عن أبي سعيد الخدري، أما النهي عن النجش وإلقاء الحجر - وهو بيع الحصاة - فسيأتي أن له شواهد صحيحة.
111 - (3) عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمخاضرة والملامسة والمنابذة والمزابنة".
رواه البخاري6، والطحاوي7، كلاهما من طريق عمر بن يونس عن أبيه عن إسحاق بن أبي طلحة عنه به.
زاد الطحاوي: قال عمر - هو ابن يونس - فسَّر لي أبي المخاضرة قال: "لا ينبغي أن يشترى شيءٌ من ثمر النخل حتى يونع، يحمر أو يصفر".