الصور. هذا اعتراضه.
والجواب: أنَّا لا ندعي أن مطلق الاستثناء لإخراج ما لولاه لوجب دخوله، وإنما ندعي ذلك (?) في صيغة "مَنْ" و"ما" والجموع المُعَرَّفة، والدليل عليه إجماع أئمة العربية على أن الاستثناء: إخراج ما لولاه لدخل تحت اللفظ، والاتفاق على أنه يصح الاستثناء مِن (?) هذه الصيغ (?). وهاتان المقدمتان (?) تفيدان كون هذه الصيغة للعموم، والمقدمة الإجتماعية لا تُمْنَع، ولا تُعَارَض، سواء أقُلنا (?): تفيد العلم أم لا (?).
وأيضًا فالاستثناء إخراج ما لولاه لدخل، سواء كان معلومَ الدخول أو مظنون الدخول، وذلك هو القدر المشترك، وإلا يلزم الاشتراك أو المجاز (?) وهما على خلاف الأصل، وأما استثناء الجائز فممنوع، وقوله في المحال نحو: أكرم رجلًا إلا زيدًا.