قلنا: قالت النحاة: لا يستثنى المعرفة من النكرة، إلا إنْ عَمَّت، نحو: ما قام أحدٌ إلا زيدًا، أو تخصصت نحو: قام رجال كانوا في دارك إلا زيدًا منهم (?). وليس في قولكم: أكرم رجلًا إلا زيدًا - واحد من الأمرين. وأما الأزمنة والأمكنة والأحوال فإنما ذلك لتقديرٍ (?)، لأنك تُقَدِّر: صَلِّ كل وقت، وصل في كل مكان، ولتأتنني به (?) في كل حالة، فالاستثناء بعد ذلك إنما ورد على داخلٍ في اللفظ (?) والله أعلم.

قال: (وأيضًا استدلال الصحابة بعموم ذلك، مثل: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} (?)، {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} (?)، "أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله"، "الأئمة من قريش"، "نحن معاشر الأنبياء لا نورث"، شائعًا من غير نكير).

الوجه الثاني من الاستدلال: أن الصحابةَ رضي الله عنهم استدلت بعموم بعض هذه الصيغ، أو بعضَهم (?)، وشاع ولم يُنكر فكان إجماعًا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015