اضطرب النقل فيه: فمِنْ ناقلٍ أنه من باب الاحتياط، وعليه جَرَى في الكتاب. ومِنْ ناقلٍ أنه عندهم من باب العموم، وبه يُشْعر إيراد إمام الحرمين، فإنه صَدَّر كلامه بقوله: "ذهب ذاهبون من أصحاب العموم إلى أنه محمولٌ على حميع معانيه" (?)، وعليه جرى الغزالي فقال: "الاسم المشترك بين مسميَيْن لا يمكن دعوى العموم فيه عندنا، خلافًا للشافعي والقاضي" (?)، وتَبِعه الآمدي (?)، وقد قَدَّمنا أن القاضي فَصَل بين الحقيقة والمجاز، فلم يقل بالحمل [فيهما] (?) وبين المشترك، فقال بالحمل فيه (?). ويحصل بهذا التفصيل في الحملِ مذاهب:

أحدُها: حمل اللفظ على معنييه سواء أكان (?) أحدهما مجازًا، أم كانا حقيقتين، وهو رأي الشافعي. والثاني عكسه. والثالث: التفصيل، وهو رأي القاضي (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015