وفلانٌ يحن إلى سقطه: أي حيثُ وُلِدَ.
ويقال لكل من وقع في مهواة، أو وقع اسمه من الديوان: وقع وسقط، جميعاً.
وإذا لم يلحق الإنسان ملحق الكرام، يقال: تساقط.
قال سويد:
كيف ترجون سقاطي بعدما ... لفع الرأس مشيبٌ وصلع
أي كيف يظنون أني أسقط عن النجدة وقد ذربتني الأمور.
وقوله: لفع الرأس: أي شمله الشيب كأنه غطاءٌ على سواد الرأس واللحية.
وقولهم: لكل ساقطةٍ لاقطة
معناه: لكل كلمة ساقطة، أي يسقط لها الإنسان، لاقطٌ لها متحفظٌ بها. وكان يجب أن يُقال: لكل ساقطةٍ لاقطٌ، أي لكل كلمةٍ خطأ متحفظٌ بها، فأُدْخِلَت الهاء في اللاقطة لتزدوج الكلمةُ الثانية مع الأولى، كما قالوا: فلانٌ يأتينا بالغدايا والعشايا، فجمع الغداة: غدايا، ليزدوج الكلام مع العشايا. وقال الفراء: العربُ تُدخِلُ الهاء في نعت المذكر في المدح والذم، فالمدح قولهم: رجلٌ راويةٌ وعلامة ونسابة، والذم قولهم للأحمق: فقاقة وهلباجة وجخابة، ذهبوا إلى معنى البهيمة. ولم يقل هذا غير الفراء ومن أخذ بقوله.