قبلها: من سفه الهلاك لا سفه الأحلام، والله أعلمُ.
والسفَهُ: الجهلُ، يكون لكل شيء، يقال للكافر سفيه، كقوله {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ} يعني اليهود. وقوله {فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً}، قال ابن عباس: سفيهاً: جاهلاً بالإملاء، والضعيف: الأحمق. قال مجاهد: السفيه: الجاهل، والضعيفُ: الأحمقُ.
ويقال للنساء والصبيان سفهاء، لجهلهم، كقوله تعالى: {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ} يعني النساء والصبيان. ويُقال: ما قل سُفهاء قوم لوطٍ إلا ذلوا. وقال:
لابد للسؤدد من رماح ... ومن سفيه دائم النباح
ومن عديد يتقى بالراح
وقال المهلب بن أبي صفرة: لأن يطيعني سفهاءُ قومي أحب إلي من أن يطيعني حلماؤهم. قال:
بني هلال ألا تنهوا سفيهكم ... إن السفيه إذا لم ينه مأمور
وقال حسان لعلي: إنك تقول ما قتلتُ عثمان ولكن خذلته ولا أمرتُ به، ولكنك لم تنه عنه، فالخاذل أخو القاتل، والسكوتُ أخو الرضا.
[السَّفي]
والسفي: جمعُ سفاةٍ، مقصور، وهو ترابُ البئر والقبر.