وحده طول لنفسه ما شاء، وكان (?) يقرأ في الركعة بالبقرة وآل عمران والنساء، ويركع (?) نحوا من قيامه، ويرفع نحوا من ركوعه، ويسجد نحوا من قيامه، ويجلس نحوا من سجوده (?) .
ثم هذا القيام الذي وصفه أنس وغيره بالخفة، والتخفيف الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم قد فسره النبي (?) صلى الله عليه وسلم بفعله وأمره وبلغ ذلك أصحابه فإنه لما صلى على المنبر قال: «إنما فعلت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي» (?) وقال لمالك بن الحويرث (?) وصاحبه (?) «صلوا كما رأيتموني أصلي» (?) .
وذلك: أنه ما من فعل في الغالب إلا وقد يسمى خفيفا بالنسبة إلى ما هو أطول منه، ويسمى طويلا بالنسبة إلى ما هو أخف منه، فلا حد له في اللغة، وليس الفعل (?) من العادات: كالإحراز، والقبض، والاصطياد، وإحياء الموات، حتى