يرجع في حده إلى عرف اللفظ، بل هو من العبادات، والعبادات (?) يرجع (?) في صفاتها ومقاديرها إلى الشارع، كما يرجع في أصلها إلى الشارع.

ولأنه لو جاز الرجوع فيه إلى عرف الناس في الفعل، أو في مسمى التخفيف، لاختلفت الصلاة الشرعية الراتبة، التي يؤمر (?) بها في غالب الأوقات، عند عدم المعارضات المقتضية للطول أو للقصر، اختلافا متباينا (?) لا ضبط له، ولكان لكل أهل عصر ومصر، ولكان لكل أهل حي وسكة، بل لأهل كل مسجد عرف في معنى اللفظ، وفي عادة الفعل، مخالفا لعرف الآخرين، وهذا مخالف لأمر الله ورسوله حيث قال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (?) ولم يقل: كما يسميه أهل أرضكم خفيفا، أو كما يعتادونه، وما أعلم أحدا من العلماء يقول ذلك فإنه؛ يفضي إلى تغيير الشريعة، وموت السنن، إما بزيادة وإما بنقص، وعلى هذا دلت سائر روايات الصحابة.

فروى مسلم في صحيحه عن زهير (?) عن سماك بن حرب (?) قال:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015