وسأله -صلى اللَّه عليه وسلم- رجل من مزينة عن الضَّالة من الإبل، قال: "معها حِذاؤُها وسقاؤها تأكل الشجر وترد الماء، فدعها حتى يأتيها باغيها" قال: الضالة من الغنم؟ قال: "لك أو لأخيك أو للذئب تجمعها حتى يأتيها باغيها" قال: الحَرِيسة (?) التي توجد في مَراتِعها؟ قال: "فيها ثمنها مرتين وضرب نَكَال، وما أُخذَ من عَطَنِه (?) ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك، ثمن المِجنّ" قال: يا رسول اللَّه فالثمار، وما أخذ منها في أكمامها؟ قال: "ما أخذ بفمه فلم يتخذ خُبْنة (?) فليس عليه شيء، وما احتمل فعليه ثمنه مرتين وضربًا ونَكَالًا (?)، وما أخذ من أجْرَانه ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المِجنّ". قالوا يا رسول اللَّه: فاللقطة يجدها في سبيل العامرة؟ قال: عرِّفها حولًا، فإن وجدت باغيها فأدها إليه وإلا فهي لك" قال: ما يوجد في الخَرِب العَاديّ؟ قال: "فيه وفي الركاز (?) الخمس" (?)، ذكره أحمد وأهل "السنن"، والإفتاء بما فيه متعيّن، وإن خالفه من خالفه، فإنه لم يعارضه ما يوجب تركه.
وأفتى بأن من وجد لقطة فليشهد ذوي عدل وليحفظ عفاصها، ووكاءها، ثم