لا يكتم، ولا يغيب، فإن جاء ربها فهو أحق بها وإلا فهو مال اللَّه يؤتيه من يشاء (?).

وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن رجل جلس لحاجته فأخرج جُرْذ من جُحرٍ دينارًا، ثم أخرج آخر، ثم أخرج آخر حتى أخرج سبعة عشر دينارًا، ثم أخرج طرف خرقة حمراء فأتى بها السائل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأخبره خبرها، وقال: "خذ صدقتها". قال: "ارجع بها، لا صَدَقة فيها، باركَ اللَّه لك فيها" ثم قال: "لعلك أهويت بيدك في الجحر؟ " قلت: لا، والذي أكرمك بالحق. فلم يفن آخرها حتى مات (?).

وقوله -واللَّه أعلم-: "لعلك أهويت بيدك في الجحر" إذ لو فعل ذلك لكان ذلك في حكم الركاز، وإنما ساق اللَّه هذا المال إليه بغير فعل منه، أخرجته له الأرض بمنزلة ما يخرج من المباحات، ولهذا -واللَّه أعلم- لم يجعله لقطة إذ لعله علم أنه من دفن الكفار.

فصل [الهدية وما في حكمها]

وأهدى له -صلى اللَّه عليه وسلم- عياض بن حمار إبلًا قبل أن يُسلم فأَبى أن يقبلها، وقال:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015