الأسباب التي كان الرجل [في دين الملك] (?) يُعتقل بها، فإذا كان المراد بالكَيْد (?) فعلًا من اللَّه -بأن ييسر لعبده المؤمن المظلوم المتوكل عليه أمورًا يحصل بها مقصودُه من الانتقام (?) من الظالم- و [وغير ذلك؛ فإذا هذا خارج] (?) عن الحيل الفقهية؛ فإن كلامنا في الحيل التي (?) يفعلها العبد، لا فيما يفعله اللَّه تعالى (?)، بل في قصة يوسف تنبيهٌ على [بطلان الحيل و] (?) أن مَنْ كاد كيدًا محرَّمًا؛ فإن اللَّه يكيده [ويعامله بنقيض قصده وبمثل عمله] (7)، وهذه (?) سنة اللَّه في أرباب الحيل (?) المحرمة أنه لا يبارك لهم فيما نالوه بهذه الحيل (?)، [كما هو الواقع] (?) ويهيء لهم كيدًا على يد من يشاء من خلقه يُجْزَوْنَ به من جنس كيدهم وحيلهم] (7).
وفيها تنبيه على أن المؤمن المتوكل على اللَّه إذا كاده الخلقُ فإن اللَّه يكيد له وينتصر له بغير حول منه ولا قوة.
(?) وفيها دليلٌ على أن وجود المسروق بيد السارق كافٍ في إقامة الحد عليه، بل هو بمنزلة إقراره، وهو أقوى من البينة (?)، وغاية البينة أن يستفاد منها ظن، وأما وجود المسروق بيد السارق فيستفاد منه اليقين وبهذا جاءت السنة في وجوب الحد بالحَبَلِ (?) والرائحة في الخمر (?) كما اتفق عليه الصحابة، والاحتجاج بقصة