يوسف على هذا أحسن وأوضح (?) من الاحتجاج بها على الحيل (?).

وفيها تنبيه على أن العِلَم الخفيّ [الذي] (?) يُتوصَّل به إلى المقاصد الحسنة مما يرفع اللَّه به درجات العبد؛ لقوله بعد ذلك: {نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ} [يوسف: 76] قال زيد بن أسلم وغيره: بالعلم (?). وقد أخبر تعالى عن رفعه درجات أهل العلم في ثلاثة مواضع من كتابه:

أحدها: قوله: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ} [الأنعام: 83] فأخبر أنه يرفع درجات من يشاء بعلم الحجة.

وقال في قصة يوسف: {كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ} [يوسف: 76] [فأخبر أنه يرفع درجات من يشاء] (?) بالعلم الخفي الذي يتوصل به صاحبه إلى المقاصد المحمودة.

وقال: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11] فأخبر أنه يرفع درجات أهل العلم والإيمان (?).

فصل (?) [النوع الثاني من كيد اللَّه تعالى لعبده]

النوع الثاني من كيده لعبده [المؤمن] (?): هو أن يُلْهمه سبحانه (?) أمرًا مباحًا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015