الحكم باستحقاق العقوبة، وقد يراد به نفس فعل العقوبة، وقد يراد به نفس الألم الواصل إلى المُعاقَب؛ [والمقصود أن إلهام اللَّه سبحانه [لهم هذا الكلام] (?) كيدٌ كاده ليوسف خارج] (?) عن قدرته؛ إذ قد كان يمكنهم أن يقولوا: لا (?) جزاءَ عليه حتى يثبت أنه هو الذي سَرَقَ؛ فإن مجرد وجوده في رَحْله لا يوجب ثبوت السرقة (?)، وقد كان يوسف عادلًا لا [يمكنه أن] (?) يأخذهم بغير حجَّة، [وقد كان يمكنهم أن] (?) يقولوا: [جزاؤُه أن] يُفعل (?) به ما يُفعل بالسَّراق في دينكم، وقد كان في (?) دين ملك مصر -كما قاله أهل التفسير- أن يُضرب السارق (?) ويُغرَّم قيمة المسروق مرتين، ولو قالوا ذلك لم يمكنه أن يلزمهم ما لا يلزمه غيرهم (?)، ولهذا قال تعالى (?): {كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [يوسف: 76]، أي: ما كان يمكنه أخذه في دين ملك بمصر؛ إذ لم يكن في دينه طريقٌ له إلى أخذه (?)، [وعلى هذا فقوله:] (?) {إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} استثناء منقطع، [أي] (?) لكن إن شاء اللَّه أَخَذَه بطريق آخر، أو يكون متصلًا على بابه؛ أي إِلا أن يشاء اللَّه ذلك فيهيئ له سببًا (?) يُؤخذ به في دين الملك من