[يوسف: 75] أي جزاؤه نفس السارق، يستعبده المسروق منه إمّا مطلقًا [وإما] (?) إلى مدة، وهذه كانت شريعة آل يعقوب.

[إعراب جملة في قصة يوسف]

ثم في إعراب هذا الكلام وجهان (?):

أحدهما: أن قوله: {جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ} [يوسف: 75] جملة مستقلة قائمة من مبتدأ وخبر، وقوله: {فَهُوَ جَزَاؤُهُ} جملة ثانية كذلك مؤكدة للأولى مُقَررة لها (?)، والفرق بين الجملتين أن الأولى إخبارٌ عن استحقاق المسروق لرقبة السارق، والثانية إخبار أن هذا جزاؤه في شرعنا وحكمنا؛ فالأولى إخبار عن المحكوم عليه، والثانية إخبار عن الحكم، وإن كانا متلازِمَيْن، وإن أفادت الثانية معنى الحصر فإنه لا جزاءَ له غيره.

والقول (?) الثاني: أن {جَزَاؤُهُ} الأول مبتدأ وخبرُه الجملة الشرطية، والمعنى: جزاءُ السارق (?) أن مَنْ وُجِد المسروق في رَحْله كان هو الجزاء، كما تقول: جزاء السرقة مَنْ سرق قطعَت يدهُ، وجزاء الأعمال مَنْ عمل حسنة فبعشر أو سيئة فبواحدة، ونظائره.

قال شيخنا -رضي اللَّه عنه- (?): وإنما احتمل الوجهين لأن الجَزَاء قد يراد به نفس

طور بواسطة نورين ميديا © 2015