مَاذَا تَفْقِدُونَ (71) [قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ (72)} إلى قوله: {قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ (74) قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (75) فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ] (?) أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [يوسف: 70 - 76]، وقد ذَكَروا في تسميتهم سارقين وجهين (?):
أحدهما: أنه من باب المعاريض وأن يوسف نَوَى بذلك أنهم سرقوه من أبيه (?) حيث غَيَّبوه [عنه] (?) [في الجبِّ] (?) بالحيلة التي احتالوها (?) عليه، وخانوه فيه، والخائن يسمى سارقًا، وهو من الكلام [المرموز، ولهذا يُسمَّى خونة الدواوين] (?) لصوصًا.
افثاني: أن المنادي هو الذي قال ذلك من غير أمر يوسف، قال القاضي أبو يعلى وغيره: أمر يوسفُ بعضَ أصحابه أن يجعل الصواع (?) في رَحْل أخيه، ثم قال بعضُ الموكَّلين [بالصيعان] (?) وقد فقدوه ولم يدر (?) [من] (?) أخذه [منهم] (9): {أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ} [يوسف: 70] على ظنٍّ منهم أنهم كذلك، [من غير أمر يوسف لهم] (?) بذلك، [فلم يكن قول هذا القائل كذبًا إذ كان في حقه وغالب ظنه ما هو عنده، و] (?) لعل يوسف قد قال للمنادي: هؤلاء [قد] (9) سرقوا، وعَنَى [أنهم سرقوه] (?) من أبيه، [والمنادي فهم سَرِقَةَ الصُّوَاع (?)، فصَدَق يوسف في قوله، وصَدَق المنادي، وتأمل حذف المفعول