رَحْلك، ثم أنادي عليك بالسّرقة ليتهيأ لي ردك [بعد تسريحك] (?)، قال: فافعل (?)؛ [وعلى هذا فهذا التصرف إنما كان بإذن الأخ ورضاه] (?).
ومثل هذا النوع ما ذكر أهل السير عن عديّ بن حاتم [-رضي اللَّه عنه-] (?) أنه لما همَّ قومُه بالردة بعد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كَفَّهم عن ذلك، وأمرهم بالتربص (?)، وكان يأمر ابنه إذا رعى إبل الصدقة أن يبعد، فإذا جاء خاصَمَه بين يدي قومه وَهمَّ بضربه، فيقومون فيشفعون إليه فيه؛ ويأمره كل ليلة أن يزداد بعدًا، فلما [تكرر ذلك؛ أمره ذات ليلة] (?) أن يبعد بها [جدًا] (?)، وجعل ينتظره بعد ما دخل (?) الليل وهو يَلُوم قومه على شفاعتهم [فيه] (?) ومَنْعِهم إياه من ضربه (?)، وهم يعتذرون [إليه] (?) عن ابنه، ولا ينكرون إبطاءه، حتى إذا أبهار الليل (?) ركب في طلبه [فلحقه] (?)، واستاق الإبل حتى قدم بها عَلَى أبي بكر -رضي اللَّه عنه-؛ فكانت صدقات طيء مما استعان بها أبو بكر في قتال أهل الردة (?). وكذلك في الحديث [الصحيح] (11) أن عديًا قال لعمر -رضي اللَّه عنه-: [في بعض الأمراء] (?) أما تعرفني يا أمير المؤمنين؟ قال: بلى،