رَحْلِ أَخِيهِ} [يوسف: 70]، وهذا القدر تضمن إيهام أن أخاه سارق، وقد ذكروا أن هذا كان بمواطأة من أخيه ورضًا منه بذلك، والحق له فيم ذلك (?)، وقد دل على ذلك قوله تعالى: {وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ [قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ]} (?) [يوسف: 69] [وفيه قولان:

أحدهما: أنه عرَّفه أنه يوسُفُ ووطَّنه عَلَى عدم الابتئاس بالحيلة التي فعلها في أخذه منهم.

والثاني: أنه] (?) لم يصرِّح له بأنه يوسف، وإنما أراد إني (?) مكان أخيك المفقود [فلا تبتئس بما يعاملك به إخوتك من الجفاء] (?).

ومَنْ قال هذا قال: إنه وضع السقاية في رَحْل أخيه والأخ لا يشعر، ولكن هذا (?) خلاف المفهوم من القرآن وخلاف ما عليه الأكثرون، وفيه ترويعٌ لمن لم يستوجب الترويع (?). وأما على القول الأول [فقد قال] (?) كعب [وغيره] (?): لما قال له: إني أنا أخوك، قال [بنيامين] (?): فأنا لا أفارقك، قال يوسف [عليه السلام] (?): فقد علمتَ اغتمام -والدي بي، فإذا حبستك ازداد غمُّه (?)، ولا يمكنني هذا إِلا بعد أن أُشْهِرك بأمر فظيع وأنسبك إلى ما لا يُحْتمل، قال: لا أبالي، فافعل ما بدا لك فإني لا أفارقك، قال: فإني أدسُّ صُوَاعي (?) هذا في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015