وأسلم أبو خراش فحسن إسلامه، وتوفي أيام عمر بن الخطاب. وَكَانَ سبب موته أَنَّهُ أتاه نفر من أهل اليمن قدموا حجاجا، فمشي إلى الماء ليأتيهم بماء يسقيهم ويطبخ لَهُم، فنهشته حية، فأقبل مسرعا وأعطاهم الماء وشاة وقدرا، وقال: «اطبخوا وكلوا» ، ولم يعلمهم ما أصابه، فباتوا ليلتهم حَتَّى أصبحوا، فأصبح أبو خراش وهو فِي الموتى، فلم يبرحوا حَتَّى دفنوه.
أخرجه أبو عمر، ولم يذكر لَهُ وفادة، وإنما ذكره فِي الصحابة، لأن أبا خراش أسلم فِي حياة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، ولهذا ذكر إسلام العرب بعد حنين والطائف.
قَالَ بعض العلماء: قرد بن معاوية الَّذِي فِي نسب أبي خراش هُوَ الَّذِي يضرب بِهِ المثل فيقال: أزنى من قرد [1] .
أبو الخريف [2] بْن ساعدة بْن عبد الأشهل بْن مالك بْن لوذان بْن عَمْرو بْن عوف الأنصاري الأوسي.
جرح فِي بعض مغازي رسول الله- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فتوفي بالكديد، فكفنه رسول الله- صلى الله عَلَيْهِ وسلم- فِي قميصه. وبنو لوذان يقال لَهُم: بنو السميعة، لأنهم كانوا يقال لَهُم فِي الجاهلية:
بنو الصماء، فقال رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلم: أنتم بنو السميعة، فبقي عليهم.
قاله هشام بن الكلبي.
(ب) أبو خزامة، اسمه رفاعة بن عرابة- وقيل: ابن عرادة- العذري، من بني عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة، ويقال: الجهني، وهو بالجهني أشهر، وجهينة بن زيد هُوَ عم عذرة بن سعد بن زيد.
كَانَ يسكن الجناب [3] وهي أرض عذرة، لَهُ صحبة، عداده في أهل الحجاز.