أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ الْكَاهِلِيِّ، حَدَّثَنَا مُسَوَّرُ بْنُ يَزِيدَ الْمَالِكِيُّ أَنَّهُ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ فِي الصَّلاةِ، فَتَرَكَ آيَةً، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَرَكْتَ آيَةَ كَذَا! قَالَ: فَهَلا ذَكَّرْتَنِيهَا! فَقَالَ: أَرَاهَا نُسِخَتْ. فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لم تُنْسَخْ [1] . أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.
الْمُسَوَّرُ: بِضَمِّ الْمِيمِ، وَفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ، وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَفَتْحِهَا، قَالَهُ ابْنُ ماكولا.
(ب د ع) المسيب بْن حزن بْن أَبِي وهب بْن عَمْرو بْن عائذ بْن عمران [2] بْن مخزوم الْقُرَشِيّ المخزومي، يكنى أبا سَعِيد، وهو والد سَعِيد بْن المسيب الفقيه المشهور.
هاجر المسيب إِلَى المدينة مع أبيه حزن، وَكَانَ المسيب ممن بايع تحت الشجرة فِي قول.
وقال مصعب: الذي لا يختلف أصحابنا فيه أن المسيب وأباه من مسلمة الفتح.
وقال أَبُو أحمد العسكري: «أحسبه وهم، لأنه حضر بيعة الرضوان» . وروى بإسناد لَهُ عَنْ طارق بْن عبد الرحمن البجلي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب: أَنَّهُ ذكرت عنده الشجرة التي بايع رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم تحتها بيعة الرضوان، فقال: حَدَّثَنِي أَبِي- وَكَانَ حضرها- أنهم طلبوها فِي العام المقبل، فلم يعرفوا مكانها.
وشهد اليرموك بالشام، روى عَنْهُ ابنه سَعِيد بْن المسيب.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ [3] بْنُ سَرَايَا بْنُ عَلِيٍّ وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادِهِمْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرزاق، حدثنا معمر، عَنِ الزُّهْرِيّ، عن ابن الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ أَبَا طَالِبٍ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، دَخَلَ عَلَيْهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعِنْدَهُ أَبُو جَهْلٍ، فَقَالَ: أَيْ عمّ، قل: «لا إله إلا الله