مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ الْقُرْدُوسِيُّ، حَدَّثَنَا لَقِيطُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «مَرَّ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ بِكِلابِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ الأسكر وهو بالأبلّة [1] فقال: ما يحبسك هاهنا؟ قَالَ: عَلَى هَذِهِ الْقَرْيَةِ- قَالَ عُثْمَانُ: أَعْشَارٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِذَا انْتَصَفَ الليل أمر الله تعالى مناديا ينادى: هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟
هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأُجِيبَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ فَمَا تُرَّدُ دَعْوَةُ دَاعٍ إِلا زَانِيَةٍ بِفَرْجِهَا، أَوْ عشّار» [2] . ولعثمان عقب أشراف.
أخرجه الثلاثة [3] .
(ب د ع) عثمان بْن عَامِر بْن عمرو بن كعب بْن سعد بْن تيم بْن مرة بْن كعب بْن لؤي، أبو قحافة الْقُرَشِيّ التيمي. والد أَبِي بَكْر الصديق، أمه [4] آمنه بِنْت عَبْد العزى بْن حرثان [5] ابن عبيد بْن عويج بْن عدي بْن كعب، قاله الزُّبَيْر بْن بكار.
أسلم يَوْم فتح مكَّة، وأتى بِهِ أَبُو بَكْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليبايعه.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بن هبة الله بإسناده إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا محمد ابن سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ خِضَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: أن رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ شَابَ إِلا يَسِيرًا، وَلَكِنَّ أَبوْ بَكْرٍ وَعُمَرُ بَعْدَهُ خَضَبَا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ [6] ، قَالَ: وَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ بِأَبِيهِ أَبِي قُحَافَةَ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، يَحْمِلُهُ حَتَّى وَضَعَهُ بَيْنَ يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأَبِي بَكْرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَرِضْوَانُهُ: لَوْ أَقْرَرْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ لأَتَيْنَاهُ» . تَكْرِمَةً [7] لأَبِي بَكْرٍ، فَأَسْلَمَ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثَّغَامَةِ بَيَاضًا [8] . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: غَيِّرُوهُمَا وجنّبوه السّواد [9] .