أخبرنا عبيد الله بن أحمد بْنُ السَّمِينِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابن إِسْحَاق- وذكر قصة وفد ثقيف- قَالَ: «فلما أسلموا وكتب لهم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتابهم، أمر عليهم عثمان بْن أبى العاص- وكان من أحدثهم سنًا، وذلك أَنَّهُ كَانَ أحرصهم عَلَى التفقه فِي الْإِسْلَام وتعلم [1] القرآن- فَقَالَ أَبُو بَكْر: يا رَسُول اللَّه، إني قَدْ رَأَيْت هَذَا الغلام أحرصهم عَلَى التفقه فِي الْإِسْلَام وتعلم القرآن [2] .

قَالَ: وَحَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عن مطرف بن عبد [3] الله بن الشخير، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: كَانَ مِنْ آخِرِ مَا أَوْصَانِي بِهِ [4] رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَعَثَنِي إِلَى ثَقِيفٍ [5] قَالَ: يَا عُثْمَانُ، تَجَوَّزْ [6] فِي الصَّلاةِ، وَاقْدِرِ النَّاسَ بِأَضْعَفِهِمْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ، وَذَا الْحَاجَةِ، وَالصَّغِيرَ [7] . ولم يزل عثمان عَلَى الطائف حياة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وخلافة أَبِي بَكْر، وسنتين من خلافة عُمَر. واستعمله عُمَر سنة خمس عشرة عَلَى عمان والبحرين، فسار إِلَى عمان ووجه أخاه الحكم إِلَى البحرين، وسار هُوَ إِلَى توج [8] فافتتحها ومصرها وقتل ملكها «شهرك» سنة إحدى وعشرين، وكان يغزو سنوات فِي خلافة عُمَر وعثمان، يغزو صيفا ويشتو يتوّج. وهو الَّذِي منع أهل الطائف من الردة بعد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأطاعوه، ثُمَّ سكن البصرة.

وروي عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وروى عَنْهُ من أهلها ومن أهل المدينة.

روى عَنْهُ الْحَسَن الْبَصْرِيّ فأكثر، وقيل: لم يسمع مِنْهُ.

أَخْبَرَنَا يَعِيشُ بن صدقة بن علي الفقيه، أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أخبرنا المبارك ابن عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُلاعِبِ الأَنْمَاطِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ- يُعْرَفُ بِابْنِ الطَّبَرِيِّ- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْمَرْوَزِيُّ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا جَدِّي أبو جعفر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015