فَإِذَا أَنَا بِجَمَاعَةٍ فِي السُّوقِ، فَمِلْتُ إِلَيْهِمْ وَقَدْ وُصِفَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَرَضْتُ لَهُ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ بَيْنَ عَرَفَاتٍ وَمِنًى، فَرَفَعَ لِي رَكْبٌ، فَعَرَفْتُهُ بِالصِّفَةِ، فهتف بى رجل: أيّها الراكب، حل [1] عَنْ وَجْهِ الرِّكَابِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ذَرُوا الرَّاكِبَ، أَرِبٌ مَا لَهُ [2] ! فَجِئْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ فَقُلْتُ: نَبِّئْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ بِشَيْءٍ يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ.

قَالَ: اعْبُدِ اللَّه لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَأْتِي إِلَى النَّاسِ مَا تُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ، خَلِّ زمام الناقة [3] . وقد تقدم فِي عَبْد اللَّه بْن أَبِي المغيرة، وفي عَبْد اللَّه بْن المنتفق، والجميع واحد، والله أعلم.

نجز [4] من اسمه «عَبْد اللَّه» والحمد للَّه.

وإنما قدمت اسم اللَّه تَعَالى فِي العبيد، عَلَى ما بعده من عَبْد الجبّار» و «عبد الرَّحْمَن» ، لأن اسم اللَّه تَعَالى أشهر أسمائه فتركت الترتيب لهذه العلة، والله أعلم.

3251- عبد الجبار بن الحارث

(د ع) عَبْد الجبار بْن الحارث بْن مَالِك الحدسي، أَبُو عُبَيْد.

رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْغِطْرِيفِ بْنِ سَالِمٍ الْحَدَسِيُّ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي منار قال: حدثني أبى: الغطريف ابن سَالِمٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ سَالِمًا يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْكُدَيْرِ- بْنِ أَبِي طلاسَةَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي طلاسَةَ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكٍ الْحَدَسِيِّ ثُمَّ الْمَنَارِيِّ قَالَ: وفدت عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَرْضِ سَرَاةَ، فَحَيَّيْتُهُ بِتَحِيَّةِ الْعَرَبِ: أَنْعِمْ صَبَاحًا. فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ، عَزَّ وجل، قد حيّى محمد وَأُمَّتَهُ بِغَيْرِ هَذِهِ التَّحِيَّةِ، بِالتَّسْلِيمِ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ. فَقُلْتُ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلامُ. ثُمَّ قَالَ: مَا اسْمُكَ؟

فَقُلْتُ: الْجَبَّارُ. فَقَالَ لِي: أَنْتَ عَبْدُ الْجَبَّارِ فَأَسْلَمْتُ وَبَايَعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا بَايَعْتُ قِيلَ لَهُ: هَذَا الْمَنَارِيُّ، فَارِسٌ مِنْ فُرْسَانِ قَوْمِهِ. قَالَ: فَحَمَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَرَسٍ، فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ أُقَاتِلُ مَعَهُ. فَفَقَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَهِيلَ فَرَسِي الَّذِي حَمَلَنِي عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا لِي لا أَسْمَعُ صَهِيلَ فَرَسِ الْحَدَسِيِّ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بلغني أنك تأذيت بصهيلة، فخصيته

طور بواسطة نورين ميديا © 2015