وفواصل كالذي تراه في القران، لأنه ليس أكثر من التعويل على مراعاة الوزن، وإنما الفواصل في ألآي كالقوافي في الشعر .. )) أذن يبقى رأيه الشمولي الذي لا يحيد عنه فليس اللفظ او المعنى وإنما الصياغة او النظم او الصورة.
وتواصلا مع الدكتور الغذامي الذي يرى - بعد تحميل النص ما لا يحتمل – أن الجرجاني ((يخطو خطوة أخرى أبعد أثرا في تهشيم (المشاكلة) حيثما يقوم بفك العلاقة المفترضة بين التصور العقلي الجازم، آي المعنى القاطع وبين دلالة اللغة .. )). وبهذا يكون اكثر قربا من التفكيكين وخاصة من مصطلحات دريدا، فعبد القاهر إذا ما ابتعد عن المشاكلة - كما يرى الدكتور- يكون قد اقترب من (الاختلاف)، ومفهوم الاختلاف يرفده مصطلح آخر هو الإرجاء ليصبحا مصطلحا واحدا يطلق عليه (الاخترجاف) وهذا المصطلح منحوت في الأصل من كلمتي (الاختلاف والإرجاء) تقوم على دلالة مضايفة: وتعني اختلاف لفظة عن غيرها ثم أرجاء معناها حتى يتوصل إلى المعنى النهائي وهو غير مستحصل لضياعه على طريقة التفكيكيين، ومن هنا إذا قلت (قطة) مثلا فهي تختلف عن (نطة) وتعني الأولى ذلك الكائن الحي ذا أربع الأرجل، وأربع أرجل يعني سيقان أربعا، والسيقان تعني الشعر واللحم والعظم وهكذا تدخل مع كل لفظة إلى آن تجد نفسك في ضياع وهنا يطلق دريدا على هذه الحالة مصطلح (الهوة) أي السقوط في المتاهات نتيجة التعلق بمفردة دون الوصول إلى دلالة مستقرة وبهذا يأتي ما يعرف ب (رقص الدوال) التي تبحك عن مدلول. وهذا لا يتحقق من فكر الجرجاني القائم على المعادلة بين اللفظ والمعنى، إن الدراسة التي يمليها الدكتور الغذامي يتضح فيها الخلط حينا والحماسة حينا وهذا مرفوض في الدراسات العلمية، فالكلام الذي لا يستند إلى الدليل العلمي الواضح لا يمكن الاتفاق والأخذ به، فالأحكام لا تطلق كيفما جاء وأتفق، وكان أولى على الدكتور ان ينطلق من التراث نفسه وفي رؤية شمولية لما كتبه عبد القاهر، (لا) أن يكون فوق جبل ليختار ما يشاء ثم يبدأ إسقاط المفاهيم الغربية كيفما اتفق لان في هذه الحالة يكون عبد القاهر غير مستعد للإجابة عن هذه ألأسئلة، وفي هذا السياق شدد غادمير أن القراءة المعاصرة يجب ان تكون في الإطار التاريخي للمقروء وليس ببعيدة عنه، يقول وهو في مجال دراسته الأفاق بأنها تتواجد (( .. عند الإشارة إلى مطالبة الوعي التاريخي برؤية الماضي في ضوئه هو، وليس في ضوء معاييرنا وأهوائنا المعاصرة، بل في داخل افقه التاريخي)).
د. ايسر الدبو
ـ[أنوار]ــــــــ[19 - 07 - 2009, 04:59 م]ـ
جزاكم الله خيراً دكتور أيسر ..
معلومات ثرية قيمة تحتاج لقراءة متأنية .. نفع الله بعلمكم ..
دكتورنا الفاضل .. هل كانت رسالتكم للدكتوراة عن عبد الله الغذامي .. إن كان كذلك ما محاور البحث التي تناولتموها ..
ـ[د. ايسر الدبو]ــــــــ[20 - 07 - 2009, 03:38 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
رسالتي عن عبد القاهر الجرجاني وهي القراءة المعاصرة للبلاغة العربية -قراءة عبد القاهر الجرجاني انموذجا- وتناولت فيه النقاد/ القراء المعاصرون ومنهم الغذامي والذي قاتل كما لاحظنا في محاولااته لاسقاط عن عبد القاهر اهتمامه بالمعنى لايصالة بالنتيجة الى المفهوم الدريدي للتفكيك وهي قراءة اسميتها اسقاطية محاولات معاصرة لاقحام النتاج التراثي النقدي والبلاغي في الوافد / الاخر وان كانا غي متجانسين.
د. ايسر الدبو
ـ[أبو عاصم]ــــــــ[15 - 09 - 2009, 11:31 م]ـ
الغذامي (زعيم) الحداثة في السعودية ...
ذهب إلى (المناهج الغربية) وألبسها (تراثنا الأدبي)
وكأن أدبنا لا يمكن قراءتُه إلا (بعيون غربية)!!
ما أكثر المخدوعين بهذا (! ... !)!!
وليحملنّ أوزارهم، وأوزارًا مع أوزارهم.
ـ[سيف أحمد]ــــــــ[30 - 09 - 2009, 06:02 م]ـ
سبحان الله يا محمد أبو النصر
ما هكذا يتحدث التلميذ عن أستاذه , إن كانت لك وجهة نظر نقدية فاكتب بطريقة علمية , ودع التعريض بالرجل فهو لايعرف أين أنت ولا من تكون
الدكتور عبدالله الغذامي يظل احد افضل أساتذة النقد في الوطن العربي
ـ[محمد أبو النصر]ــــــــ[01 - 10 - 2009, 07:37 م]ـ
سلام عليكم
سيدي سيف أحمد
لم يؤذن لك بكاف الخطاب وبتاء المواجهة هذه واحدة
أما الثانية فهى لم يكن الدكتور/ عبد الله الغذامي أستاذا لي
وأما الثالثة لا تحملني ذنبا أن تجهله فصياغة الأفكار النقدية لها أربابها، فاشرح لنا سيدي الطريقة العلمية.
وأما الرابعة فارجع إلى باب التعريض وباب القدح.
وأما الرابعة فالسيرة الذاتية مدون بها اسم الوطن ولكن أخفيت درجتي العلمية التي تفوق المرحلة الجامعية فقد ذكرت من قبل اسم رسالة الماجستير ونوهت لرسالة الدكتوراه.
وأما الخامسة فإن الدكتور / عبد الله الغذامي من النقاد المشهورين في الوطن العربي.
سيدي شكرا دمت بخير
أخوك في الله
محمد أبو النصر
كلية دار العلوم - جامعة القاهرة - قسم البلاغة و النقد الأدبي والأدب المقارن
حفيد العقاد
¥