ـ[فتون]ــــــــ[19 - 07 - 2010, 05:34 ص]ـ
-بودي أن لم تصرح كل هذا التصريح الذي جاء على لسان (الياسمينة)،
(ولماذا بوجهة نظرك لا يتم التصريح أتعني أنه كان الأولى مثلاً أن يكون التصريح على لسان حال الربيع دون الياسمينة؟؟ لم أفهم مرماك أكون شاكراً لو قدمتِ توضيحاً).
والأجمل والأنسب من رأيي الشخصي أن أتممت حبكة النص بأن جعلت (الياسمينة) تتحدث
مع (الربيع) عن افتراقهم جبرا وأنها ستسلب منه وظللت تشير إلى حالنا وحال بلادنا دون تصريح "أقصد أن تسقط حال بلاد المسلمين اليوم على قصة الياسمينة"، ثم بعد أن تنهي
الفتاة مكالمتها، تحدث نفسها أو ساعتها وبقية الرفاق عن حال بلاد المسلمين وأن مايحدث معها يحدث في أراضي المسلمين ...
-حديث الفتاة عن حال بلاد المسلمين أثناء المكالمة أفسد الحبكة.
(ولماذا يُفسد الحبكة أنا أختلف معكِ هنا والسبب في الآتي:
أولاً: الياسمينة في تلك الحالة ما بين عجز وقيد لم تخذل الأمل؛ بل تراوده وتبحث عنه بل ومتمسكة به كأنه جزءٌ من روحها.
ثانياً: إن الياسمينة اختارت الشخص المناسب للبوح له عمَّا يختلج صدرها ويؤرق حالها مرتين الأولى " الأم " والثانية " الربيع " وهذا يُبين لنا علاقة التضاد بينهما فمحكاة الياسمينة بتلك الإشارات الناقمة أول مرة مع أمها كان من دافع الغضب والتمرد
أما في المرة الثانية مع الربيع كان من دافع البوح أو بمعنى أحرى محاولة التخلص من هذا بتثبيت الأمل الدفين داخلها عن طريق إخراج ما يُثقل كاهلها ليشاركها الربيع؛
بدليل أنها قالت له في آخر عبارة أنها باقية على حبه وباقية على تمسكها بحقها وحق أرضها حتى النهاية أو حتى الاندماج).<< رائع وهذه الإشارات التي تميز النص وهي ما أتحدث عنه، والتصريح الذي قصدته هو حديث (الياسمينة) عن حال بلاد المسلمين.
]
سأوضح مقصدي ...
ولكن لابد أن نبني على أساس واضح، لقد اخترت أن يكون نصك قصصيا (تحديدا أقصوصة) <<ومشكلة تداخل الأجناس الأدبية مشكلة كبيرة يصعب حلها، أحاول جهدي تصنيف النص الذي بصدده لكي نحسن جميعا التعامل معه، واتمنى أن أجد من يعقب علي ويقول لي أصبت هنا وأخطأت هنا.
-إن مما يميز المقالة (وإن اتخذت طابعا قصصيا) أنها تتخذه من أجل تشويق القارئ وإيصال الهدف للقارئ أبلغ إيصال؛ فمن سمات أي مقالة -مهما كان نوعها- وضوح المغزى بأن يعرض الكاتب من خلال مقالته قضية جديرة بالمناقشة، عرضا مباشرا إلى حد كبير متسما أسلوبه بالموضوعية ...
أما فن القصة وماتفرع منها، فلاتميل إلى الموضوعية أبدا وإنما من أهم سماتها الخيال، وفيها يشير الكاتب لهدفه إشارة، ويرمز له من خلال تلك القصة
التي ابتكرها "تماما كما ابتكرت قصة الياسمينة وأنت ترمز لأمر آخر" وعلى القارئ أن يفهم ما أراده الكاتب فهنا يكون المعنى أبقى في النفس وأرسخ في الذهن؛ ولايخفى عليك ما لأسلوب القص من أثر في هذا، أضف إلى ذلك أن القارئ لم يحصل على المعنى بسهولة وإنما بعد إعمال ذهن، ومتعة شعر بها حينما عاش النص بكل أحداثه وتفاصيله ... ، هل علمت لم أردت أن لاتصرح بمغزاك؟؟
لقد كنت تشير إشارات جميلة ومتعددة طوال النص، والقارئ يعلم أن هناك أمرا ما تريده ويختفي خلف السطور ومتشوق لمعرفته، وفي نفس الوقت يعيش تفاصيل قصة الفتاة ومتشوق لمعرفة المزيد عنها وهل ستنتهي مشكلتها؟؟ هل ستتحقق أمنيتها؟؟ وكيف سيكون حالها؟؟ فقد كانت الحبكة محكمة إلى حد جيد مما جعل القارئ يعيش تلك القصة .. ، وقد فسدت تلك الحبكة عندما أخرج القارئ مرغما من ذلك الجو الذي عاشه مع القصة واستعجلت في الحديث عن مغزاك وبإسهاب نوعا ما؛ فلم تكتف
بجملة أو إثنتين (وهذا يدل دلالة مباشرة على عاطفة الكاتب القوية وعلى حرقته، وكان رائعا لو وظفت بشكل أفضل فكان لها أبلغ الأثر)، لذا كان اقتراحي أن تجعل قصة (الياسمينة) مؤلمة إلى أبعد حد ثم تشير (التصريح سيفسد النص) في النهاية إلى أن هذا أبسط من حال أراضي المسلمين.
أنا من عليه أن يشكرك على أن أتحت لي المجال لأحاول أن أفيد واستفيد،
أخي الكريم:لقد رفعتني فوق قدري كثيرا، ووصفتني بما ليس فيني.
حقيقة أقول أنا فقط متذوقة، وعرضة كل قولي للخطأ واردة،
كل ماسطرته مجرد وجهة نظر ...
ـ[همبريالي]ــــــــ[19 - 07 - 2010, 11:45 ص]ـ
¥