للمرة الأولى، منوهة بما لاحظته من حضور دراسات جيدة لباحثات سعوديات، إضافة إلى معرض الكتاب المصاحب .. مشيدة بأن بتكاملية فعاليات المؤتمر، التي ستخرج منه حدثا ثقافيا متكاملا يتيح الفرصة لمثقفي المملكة للتفاعل والحوار.
وتستثني ميساء من هذه التكاملية، مسألة غياب المرأة عن صنع القرار، معللة هذا بأن المرأة ليست عضوا في اللجنة التنظيمية (عدا اللجنة العلمية) مؤكدة على أنها لا تريد أن تقف من هذه المسألة موقف المتشائمة .. متمنية ازدياد المساحة المعطاة للمثقفة .. مشيرة إلى أن المثقفة تجاوزت عددا من العراقيل، وأن ما وصلت إليه المثقفة لا يرقى إلى مستوى الطموح بعد.
وذكرت الخواجا بإن تغيير المفاهيم الراسخة يحتاج إلى وقت، منبهة إلى أن مسألة التغيير لا تأتي بمجرد الانتظار، محملة المثقفين هذا التغيير، باعتبارهم النخبة الفكرية في المجتمع، مبدية أسفها على أن عددا من المثقفين لم يستطع بعد التخلص من ازدواجية المفاهيم والرؤية.
واختتمت ميساء حديثها قائلة: أتطلع أن يكون هذا المؤتمر فرصة لمزيد من تفعيل دور المرأة الذي لا يقتصر على مجرد المشاركات البحثية، بل يتعداه إلى المشاركة في اتخاذ القرار وصنعه .. وأن يكون فرصة لدعم الباحثين والمبدعين الشباب، إلى جانب استمراره في تطوير خطاه الجادة، في دعم حركة التأليف والإبداع، إضافة إلى فتح المجال بشكل أكبر للمشاركة الخارجية، مما سيسهم في مزيد من التفاعل الثقافي، وتعزيز ودعم مشاركة الأدباء والأديبات في الفعاليات الثقافية الخارجية.
أما الأستاذة أمل بنت حسين آل مشيط، عضو اللجنة النسائية بأدبي أبها سابقا، فقد عقدت على مؤتمر الأدباء الكثير من الآمال والتطلعات فيما يتعلق بالمثقفة وتفعيل دورها بشكل أكبر، وخاصة من خلال المؤسسات الثقافية بعد أن أصبحت عضوا فيها، مؤكدة إلى الحضور الفعلي من خلال الشراكة الثقافية المؤسساتية، التي وصفت أمل بأن أول ما يقف في طريق شراكة المثقفة الحقيقية، لوائح الأندية الأدبية، التي لم تشارك فيها المثقفة ولم تستشر في آلياتهم من قريب أو بعيد.
وأضافت آل مشيط قائلة: المؤسسات الثقافية لا تزال تخضع لسيطرة ذكورية، على كافة أنشطتها وفعالياتها، الأمر الذي لم يدع للمرأة مجالا، للشراكة بشكل حقيقي، فاللجان النسائية بوجه عام دون دور ثقافي وفعل يسهم في وجود المثقفة ودورها بما يحقق لها الحضور الثقافي الذي تطمح إليه المرأة من خلال الأندية الأدبية.
وعقدت أمل الآمال على هذا المؤتمر بأن يكون داعما لدور المثقفة، ومعززا لحضورها بشكل أكبر وأكثر فاعلية وعطاء، مشيرة إلى ضرورة إشراك المرأة في صنع القرار الثقافي، والحاجة إلى إشراك المثقفات أعضاء اللجان النسائية في وضع لوائح الأندية الأدبية.
من جانب آخر، عبرت عضو اللجنة النسائية بأدبي الأحساء، الأستاذة بشاير محمد، عن سعادتها بعودة انعقاد المؤتمر في دورته الثالثة بعد ترقب طويل، متمنية تواصل انعقاده مستقبلا بشكل دوري ثابت متطور وفاعل، محملة كاهل المؤتمر بالكثير من القضايا المتعلقة بالإبداع الأدبي والثقافي، مؤكدة على ما يتطلع إليه الأدباء والأديبات من الموضوعات التي على الملتقى أن يطرقها حتى ولو على هامش فعالياته، والتي يأتي في مقدمتها: إعادة النظر في القيود الرقابية الأدبية، غياب أو تغييب الأدباء والمثقفين الحقيقيين عن المشاركات الخارجية، الاهتمام بالترجمة وتعزيز دورها لتزويد أدبنا بروافد جديدة وإيصال أدبنا وثقافتنا إلى الآخر ..
وذكرت بشاير بأن فكرة عدم تجنيس الثقافة أو الادب، فكرة تفتقر إلى ما يدعمها على الأرضية الثقافية، لما تحمله من تمييز واضح وغير مقبول ضد المرأة، مدللة بواقع الأندية الأدبية، التي لا زالت المرأة وفي وجود الأعضاء المعينين في مجالس الأندية الأدبية تقف الضفة الهلامية في اللجنة النسائية (غير المعينة) والتي لا زالت بحاجة إلى أن يمررها رجل، ويقدمها رجل، ويمنحها الشرعية رجل آخر.
وقالت بشاير: هناك تحديات تواجه المؤتمر أبرزها الوقوع في النمطية، كما يقع فيها كثير من الملتقيات والمؤتمرات، إلى جانب الخروج بحبر التوصيات الذي يظل حبيس الأوراق عجزا في تحويلها إلى واقع يخدم الأدباء، ويذكي الحراك الأدبي، ويعزز من تقدم الفعل الثقافي بوجه عام.
¥