وتمنت الحكمي ختاما لحديثها، أن يهتم أصحاب المؤتمر بطرح فكرة إستراتيجية واضحة، لعمل اللجان النسائية في الأندية إذ مازال عملها لا طعم ولا رائحة له.
الدكتورة ميساء الخواجا عضو اللجنة النسائية في النادي الأدبي الثقافي بالرياض، أشارت إلى أن اللائحة الجديدة للأندية الأدبية، أثارت عددا من الإشكالات لاسيما ما يتعلق بترشيح المرأة لعضوية مجالس إدارة الأندية.
وقالت الخواجا: لعل مكمن تلك الإشكالية هو عدم النص على مشاركة المرأة بحجة أن الفعل الثقافي يستوي فيه الرجل والمرأة، وهو ما صرح به وكيل وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الثقافية الدكتور عبد العزيز السبيل، في أكثر من موضع .. وقد تبدو هذه الحجة مقنعة في ظاهرها، فأنا لا أرى فرقا بين الرجل والمرأة فيما يخص الإدراك المعرفي والمقدرة الإبداعية، والثقافة ليست حكرا على جنس دون آخر، لكن الأمر يختلف حين نصل إلى مسألة التنظيم الإداري ووضع لوائح تنظيمية في مجتمع تحكمه ضوابط معرفية وتراثية، ومفاهيم نسقية تخص المرأة والتعامل معها.
وأشارت ميساء بأن ما خص المرأة في هذه اللائحة تجاه مجتمعنا وما يحكمه من ضوابط، أصبح من الممكن أن يثير عددا من الإشكالات، التي ينبغي التعامل معها بوضوح وشفافية، التي ترى ميساء بأن أولها ما يخص مسألة الانتخاب في حد ذاتها، وما إذا كانت هناك ثقافة انتخابية حقيقية (إن صحت التسمية) يتم من خلالها انتخاب صاحب المشروع الأفضل، والأكثر تكاملا وإقناعا، بعيدا عن التكتلات والتحزبات الشخصية والتعصبات الفكرية؟
أما فيما يتعلق بالأمر الثاني، فقالت الخواجا: هذا الأمر يخص المرأة نفسها، وهل تثق بنفسها أولا وبزميلتها المثقفة ثانيا، ومن ثم دعم بعضهن بعضا عند إجراء الانتخابات؟
وأضافت ميساء قولها: إن اللائحة هي أمر تنظيمي إداري، لكنها في الحقيقة تركت بعض النقاط غائمة، وفي هذا مجال للتفسير وسوء التفسير، ولذلك مؤشرات واضحة حين ترك حضور عضوات اللجان النسائية لمجالس الإدارة مفتوحا أمام اختيارات رؤساء الأندية، إضافة إلى مدى التفاوت الواضح الذي لوحظ في التعامل مع هذا الأمر، وكم الإشكالات التي نتجت عنه، فإذا كان مجرد حضور المرأة لمجالس الإدارة قد أثار عديدا من القضايا فكيف بانتخابها عضوا أو رئيسا للنادي؟
من زاوية أخرى أكدت الخواجا على إن تعديل صياغة اللآئحة، قد يحدد بعض الأمور، وذلك عن طريق الإشارة الصريحة إلى المثقفة عند الحديث عن الترشيح حتى لا يبقى هناك مجال لسوء التفسير، وناشدت ميساء، بأن يترك لها الحرية في اختيار من تراه مناسبا وترشيحه .. مشيرة إلى أن ما يبقى بعد ذلك هو إرادة المثقفة ووعيها بدورها وأهمية مشاركتها، سواء في ترشيح نفسها أو دعم غيرها من المرشحات بعيدا عن التوجهات الفردية. أما عن واقع اللجان النسائية، كما رصدته الخواجا، فقد وصفته بالتفاوت ما بين ناد وآخر، معتبرة أن المرأة لاتزال مغيبة عن صنع القرار واتخاذه، مما جعلها تجد نفسها غالبا في دور المنفذ لقرارات سبق اتخاذها، ورؤى لم تشترك هي في صنعها .. مشيرة إلى أن هذا الأمر يسري على عدد من الأمور الخاصة بالمرأة، ومرجعة ذلك – على سبيل المثال - إلى عدم مشاركة المرأة في صياغة اللائحة الخاصة بالأندية الأدبية، ولم تكن عضوا في اللجنة التنظيمية، إلى جانب عدم فاعلية عضويتها في مجالس إدارة الأندية الأدبية، مؤكدة على أن أمر حضورها متروك لقررات فردية.
وقالت ميساء: لقد كنت دوما لا أميل إلى حصر دور المثقفة تحت مسمى (لجنة نسائية) و (أنشطة نسائية) وهي الحجة نفسها التي يمكن أن يرد بها على صياغة لائحة الأندية، فإذا كان الفعل الثقافي لا يخضع لعوامل التجنيس فلماذا لم يتم تطبيق الأمر نفسه على مسميات اللجان في الأندية وتم استخدام مسمى (لجنة نسائية)؟! إضافة إلى ذلك، فالهيكل التنظيمي غير واضح مما يفسح مجالا لتداخل الصلاحيات، وقيام عدد من الإشكاليات من جهة، ومن جهة أخرى حصر نشاط المثقفة في تنظيم النشاطات المنبرية في أغلب الأحيان على تفاوت بين ناد وآخر. من جهة أخرى فقد اعتبرت الخواجا على أن مؤتمر الأدباء حدث مهم وخطوة جميلة من وزارة الثقافة، وخاصة بأن مجيئه بعد غياب زاد على العشرة أعوام .. وذكرت بأن حجم التطلعات كبير لا سيما أن المؤتمر سيقوم بنشر عدد من الأعمال
¥