أشار إلى هذا الحديث أبو عيسى الترمذي في سننه، ولم يقف المباركفوري على مخرجه.

قال المحقق حاتم العوني: إسناده حسن غريب جداً.

ولم يقف على علته.

وقد خولف أبو معاوية في رفعه – إن كان الخطأ منه -

فقد رواه:

1. وكيع بن الجراح، عند ابن أبي شيبة في مصنفه (2/ 430)، (2/ 518).

2. سفيان بن عيينة، عند سعيد بن منصور في سننه، كما في تغليق التعليق (3/ 195).

موقوفاً على أبي سعيد الخدري، وهو الصواب، وعلقه البخاري في صحيحه عن أبي

سعيد مجزوماً به، حيث قال: وأفطر أبو سعيد الخدري حين غاب قرص الشمس.

ولفظه فيه اختلاف:

فقد رواه ابن أبي شيبة (2/ 518) عن وكيع عن عبد الواحد بن أيمن عن أبيه عن أبي سعيد قال دخلت عليه فأفطر على تمر.

وتارة يرويه (2/ 430) عن وكيع عن عبد الواحد بن أيمن عن أبيه عن أبي سعيد قال دخلت عليه فأفطر على عرق، وإني أرى الشمس لم تغرب.

وأما سعيد بن منصور فرواه عن سفيان عن عبد الواحد بن أيمن عن أبيه أنه نزل على أبي سعيد فرآه يفطر قبل مغيب القرص.

ثم علق عليه الشيخ محمد بن عبد الله بمانصه

بارك الله فيكم ونفع بكم.

للفائدة:

أشار إلى هذا الحديث أبو عيسى الترمذي في سننه، ولم يقف المباركفوري على مخرجه.

يُنازع في صحة ما وقع في جامع الترمذي من قوله: (وفي الباب عن ابن أبي أوفى وأبي سعيد)، قال الشيخ حسن الوائلي في نزهة الألباب (3/ 1255): (تنبيه: وقع في الجامع قوله: " وفي الباب عن ابن أبي أوفى وأبي سعيد "، فظن المباركفوري أنه أبو سعيد الخدري، فلذا قال: لم يقف عليه إلا موقوفًا ا. هـ، والنسخ الذي وقع فيه أبو سعيد غلط من وجهين:

الأول: أن الطوسي ذكر في مستخرجه أنه أبو سعد الخير.

الثاني: ذكر مرتب علل المصنف الكبير في هذا الباب أن الترمذي ذكر في جامعه " ابن أبي أوفى وأبا سعد الخير " ا. هـ)،

يريد الشيخ بالوجه الأول: أن الطوسي -في مستخرجه على الترمذي (3/ 320) - قال: (وفي الباب عن ابن أبي أوفى وأبي سعد الخير)،

ويريد بالوجه الثاني: أن أبا طالب القاضي ذكر حديث أبي سعد الخير -في ترتيب علل الترمذي الكبير (ص113، 114) - في باب: ما جاء إذا أقبل الليل وأدبر النهار فقد أفطر الصائم، ثم قال: (كُتِبَ هذا الحديث في هذا الباب؛ لأن أبا عيسى قال فيه في الجامع: " وفي الباب عن ابن أبي أوفى وأبي سعد الخير ").

وأزيد وجهًا ثالثًا: وهو أن نص كلام الترمذي المثبت في نسخة الكروخي للجامع (54أ) -وهي أصح نسخ الكتاب-: (وفي الباب عن ابن أبي أوفى وأبي سعد الخير).

***********************

يتبع إن شاء الله ......

في موضوع مستقل بعنوان

حديث (6) -من سلسلة الأحاديث المعلة -منقول-

.

ـ[عبدالرحمن بن شيخنا]ــــــــ[06 - Feb-2010, صباحاً 10:38]ـ

من سلسلة (الأحاديث المعلة التي لم ينص الأئمة صراحة على إعلالها)

للشيخ أبي عبد الله الحميدي

إليكم

الحديث السادس

عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يفطر أيام البيض في حضر ولا سفر.

علة الحديث: الوهم في المتن.

رواه النسائي في السنن الصغرى (2345)، والكبرى (2654) ومن طريقه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (4/ 113)

من طريق القاسم بن زكريا

ورواه البزار في مسنده (5035) من طريق محمد بن عثمان بن كرامة

كلاهما (القاسم بن زكريا، محمد بن عثمان بن كرامة) عن عبيد الله بن موسى.

ورواه الطبراني في المعجم الكبير (12320) ومن طريقه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (4/ 113)

من طريق إبراهيم بن إسحاق الصيني

كلاهما (عبيد الله بن موسى، إبراهيم بن إسحاق الصيني)

عن يعقوب القمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يفطر أيام البيض في حضر ولا سفر. وهذا لفظ عبيد الله بن موسى.

في رواية القاسم بن زكريا قال (في حضر ولا سفر)

وفي رواية محمد بن عثمان بن كرامة قال (في سفر ولا حضر)

أما إبراهيم بن إسحاق الصيني فرواه بلفظ (كان رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يدع صوم أيام البيض في سفر ولا حضر).

قال النووي: رواه النسائي بإسناد حسن. رياض الصالحين.

قال الشوكاني: في إسناده يعقوب بن عبد الله القمي، وجعفر بن أبي المغيرة القمي، وفيهما مقال. نيل الأوطار (4/ 345)

قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد. مسند البزار (5035)

والصواب رواية عبيد الله بن موسى.

ويعقوب القمي، لخص حاله الحافظ ابن حجر فقال: صدوق يهم.

قال الدار قطني: ليس بالقوي، وقال النسائي: ليس به بأس.

أما جعفر بن أبي المغيرة فلخص حاله الحافظ ابن حجر حيث قال: صدوق يهم.

قال ابن مندة: ليس بالقوي في سعيد بن جبير.

والذي يظهر أن جعفر بن أبي المغيرة وهم في المتن، والصواب ما رواه:

1. أبو بشر جعفر بن أبي وحشية (روايته في الصحيحين).

2. عثمان بن حكيم الأنصاري (روايته عند مسلم)

كلاهما عن سعيد بن جبير عن ابن عباس بلفظ (كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول ما يريد أن يصوم)، بألفاظ متقاربة، وهذا هو المحفوظ.

فائدة:

لم يثبت في الباب حديث مرفوع في صيام أيام البيض، والعمدة على الموقوفات عمر وابن مسعود وابن عباس وأبو عسيب رضي الله عنهم، وقد صامها الحسن البصري وإبراهيم النخعي.

ولعل هذا سبب تبويب البخاري في صحيحه (باب صيام أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة).

وقد بوب أيضاً على استحبابهما ابن خزيمة وابن حبان وغيرهما.

***********************

يتبع إن شاء الله ......

في موضوع مستقل بعنوان

حديث (7) -من سلسلة الأحاديث المعلة -منقول-

.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015