أخرجه أحمد (1/ 50)، وابن أبى شيبة (14/ 563) , والنسائي في "الكبرى" (4/ 272) رقم (7153 - 7155).

وأخرجه هكذا عن الزهري جمع كبير منهم: مالك (1/ 823) - ومن طريقه البخاري (3928،2462)، والنسائي في "الكبرى" (7157،7158)، والدارمي (2322،2784)، وأحمد (1/ 55)، وابن حبان (414) وغيرهم، وبعضهم يزيد على بعض، وقرن البخاري والنسائي في الموضع الثاني بمالك: يونس بن يزيد الأيلي.

ورواه جمع آخرون عن مالك، ومنهم من طول، ومنهم من اختصر، تراهم عند الحميدي (27،26)، وابن أبي شبية (10/ 75 - 76)، و (14/ 563 - 567)، والبخاري (7323,6830,6829,4021,3445)، ومسلم (1691) ,وأبو داود (4418) ,والترمذي في "الشمائل" (323)، والنسائي في "الكبرى" (7156،7159،7160)، وابن ماجه (2553) وأبو يعلى (153)، وابن حبان (6239,413)، والبيهقي (8/ 211).

___ وحتى لا يطول بنا البيان لابد من التنبيه على أمرين:

الأول: أن من هؤلاء (سفيان بن عيينة) كما عند الحميدي وسبق ذلك، ولكنه أسقط عبد الرحمن بن عوف.

الثاني: قد يقال: إن هذا الخبر أرسله ابن عباس عن عمر، ولم يسمعه منه، وإنما من عبد الرحمن بن عوف عنه.

قلت: أخرجه أحمد (1/ 55) وجود إسناده ولفظه، وهذا لفظ ما يخصنا منه بحروفه، قال:

"حدثنا إسحاق بن عيسى الطبّاع: حدثنا مالك بن أنس: حدثني ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن مسعود: أن ابن عباس أخبره: أن عبد الرحمن بن عوف رجع إلى رَحْله، قال ابن عباس: وكنتُ أُقرئ عبد الرحمن بن عوف، فوجدني وأنا أنتظره، وذلك بمنىً في آخر حجة حجها عمر بن الخطاب، قال عبد الرحمن بن عوف: إن رجلا أتى عمر بن الخطاب، فقال: إن فلانا يقول: لو قد مات عمرُ بايعتُ فلانا، فقال عمرُ: إني قائم العشيةَ في الناس فمحذِّرُهم هؤلاء الرهطَ الذين يريدون أن يَغصِبوهم أمرَهم، قال عبد الرحمن: فقلتُ: يا أمير المؤمنين! لا تفعل، فإن الموسم يجمع رَعَاعَ الناس وغوغاءَهم، وإنهم الذين يغلبون على مجلسك إذا قمت في الناس، فأخشى أن تقول مقالة يطير بها أولئك فلا يَعُوها، ولا يضعوها على مواضعها، ولكن حتى تَقْدَمَ المدينة، فإنها دارُ الهجرةِ والسُّنةِ، وتخلصَ بعلماء الناس وأشرافهم، فتقول ما قلتَ متمكِّناً، فيعون مقالتَك، ويضعونها مواضعها، فقال عمر: لئن قدمتُ المدينة صالحاً لأكملنَّ بها الناس في أول مقامٍ أقومه.

فلما قدمنا المدينة في عقب ذي الحجة، وكان يوم الجمعة، عجّلت الرَّواحَ صَكَّة الأعمى–قلت لمالك: وما صكة الأعمى؟ قال: إنه لا يبالي أيَّ ساعة خرج، لا يعرف الحر والبرد، ونحو هذا -، فوجدت سعيد بن زيد عند ركن المنبر الأيمن قد سبقني، فجلست حذاءه تحكُّ ركبتي ركبته، فلم أنشَبْ أن طلع عمرُ، فلما رأيته قلت: ليقولون العيشة على هذا المنبر مقالة ما قالها عليه أحد قبله، فقال: فأنكر سعيد بن زيد ذلك، فقال: ماعسيت أن يقول ما لم يقل أحد؟

فجلس عمر على المنبر، فلما سَكَتَ المؤذن قام، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد؛ أيها الناس! فإني قائل مقالة قُدِّرَ لي أن أقولها، لا أدري لعلها بين يدي أجلي، فمن وعاها وعقلها فليحدث بها حيث انتهت به راحلته، ومَن لم يَعِها فلا أحل له أن يكذب علي، إن الله تبارك وتعالى بعث محمداً (ص) بالحق، وأنزل عليه الكتاب، وكان مما أُنزل عليه آيةُ الرجم، فقرأناها ووعَيْناها، ورجم رسول الله (ص) ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: لا نجد آية الرجم في كتاب الله عز وجل، فيضلوا بترك فريضة قد أنزلها الله عز وجل، فالرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البنية أو الحبَلُ أو الاعتراف ... )) إلى آخر خبر السقيفة.

___وبهذا يتبين أن لفظ الآية: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة) غير محفوظة في حديث عمر–رضي الله عنه –من طريق الزهري السابقة الذكر.

___قال النسائي في " الكبرى" (2/ 273): "لا علم أحدا ذكر في هذا الحديث: ((الشيخ والشيخة فارجموهما البتة)) غير سفيان، وينبغي أنه وهم، والله أعلم ".انتهى.

___والذي يدل أيضا على أن سفيان بن عيينة لم يحفظه، هو ما صرح به كما عند الحميدي في ((المسند)) (1/ 16)؛ فقال " سمعته من الزهري بطوله، فحفظت منه أشياء، وهذا مما لم أحفظ منها يومئذ".

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015