ـ[أبوبكر الذيب]ــــــــ[10 - Jan-2010, مساء 05:44]ـ
صدقت والله يا أخي التميمي والله لقد ابتلينا بمثل هذه الروايات التاريخية التالفة ومن أشهر هذه الروايات:
قصة التحكيم التي رواها الشيعي التالف المحترق أبومخنف لوط بن يحيى وافترى فيهاعلى الصحابين الجليلين أبوموسى وعمروبن العاص وصار الرافضة يتغنون بها ليل نهار ويقولون هى فى مصدر من مصادركم يا أهل السنة وتغافلوا عن قول الطبري الذى روا هذه القصة في تاريخه حيث قال فى مقدمة تاريخه:
فما يكن في كتابي هذا من خبر ذكرناه عن بعض الماضين مما يستنكره قارئه أو يستشنعه سامعه من أجل أنه لم يعرف له وجها في الصحة ولا معنى في الحقيقة فليعلم أنه لم يؤت في ذلك من قبلنا وإنما أتى من قبل بعض ناقليه إلينا وإنا إنما أدينا ذلك على نحو ما أدى إلينا ...
رحم الله أبوجعفر فقد أبرأ ذمته من هذه القصص التالفة ...
ـ[ابن العباس]ــــــــ[10 - Jan-2010, مساء 06:32]ـ
أحبكم الله تعالى, وبارك فيكم وسددكم على الحق
في الحقيقة لا أوافقكم فيما ذهبتم إليه, ولعلك تأتيني بعالم واحد أنكر القصة إن شئت
فالواقدي مثلا مع كونه متروكاً لكن أهل العلم لم يتركوه في كل شيء! بل كثير من أقواله في التواريخ والوفيات معتبرة ومقدمة.
وكذا مرويات التفسير لا تعامل بمثل الحديث, والحديث نفسه ليس على مرتبة واحدة في التشدد فيه
وأما قوله ابتعثنا ,فليس فيها أي نكارة بل هي من ألفاظ النبي "فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين " رواه البخاري.
كل هذا مما لا خلاف فيه بين أهل العلم في الجملة
وأنصح الجميع بقراءة الكتاب القيم "منهج كتابة التاريخ" للدكتور محمد بن صامل السلمي
ـ[أبوبكر الذيب]ــــــــ[10 - Jan-2010, مساء 07:40]ـ
قال الشيخ المحدث الطريفي فى محاضرة أسانيد التفسير:
تفسير الراوي الضعيف
وينبغي التنبه إلى أمرين:
أولاً: أن الراوي إن كان ممن يُضَعَّف، أو كان واهيَ الحديث، أو منكراً، فإنه في باب التفسير إِنْ قال بقوله، فإن هذا قولاً له؛ فلا يقال بردِّه بوجه من الوجوه، وبعض المعتنين يَحْكُم بضعف روايةٍ من الروايات؛ لأن قائلها ضعيف، فكيف تكون ضعيفةً وهي صحيحة إليه وهو قائلها؛ فالسُّديُّ أو الكلبيُّ واهي الحديث جدًا، إلا أنه من أئمة التفسير، ومن المتبصِّرين بلغة العرب؛ فإذا قال قولاً، فينظر إسناده إليه فحسب، وإن كان قال عن غيره، فيفرَّق بين نقله عن غيره وبين قوله هو؛ فقوله هو يعني أنه قد فسر كلام الله تعالى على ما فَهِمَه من لغة العرب، وما يضعف به هو ما ينقله عن غيره؛ لذلك يقال: إن الضعفاء في التفسير ما يفسِّرون من قولهم هو أقوى مما ينقلونه عن غيرهم، ويدخل الضعف في نقلهم ولا يدخل في قولهم؛ لأنهم لا يتكلمون بجهل، وإنما يتكلمون بمعرفةٍ وعلمٍ، والخطأ والغلط يدخل في حفظهم، لا يدخل في معرفتهم، لأن معتمدَهُمُ العربية.
وفي قول يحيى القطان السابق: "هؤلاء لا يحمد حديثهم ويكتب التفسير عنهم": أن كلامهم في التفسير يُكتب ويُعتنى به ما لا يُعتنى بمرويِّهم، فقد يكون فيما يكتب عنهم من البيان للقرآن ما يزيل اللبس عنه، ويكون المُفَسِّرُ عمدةً في فهمه، كما تُعتَمدُ مفردات اللغويين في بيان معانيها. انتهى.
أما تساهل السلف في الاخذ بمرويات الضعفاء في التفسير فإن هذا موضوع طويل الذيل ولا يقاس بالتاريخ .....
ـ[صالح الطريف]ــــــــ[10 - Jan-2010, مساء 08:36]ـ
أخي السكران التميمي بارك الله فيك .....
يتضح من رسالة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بأن القيام بالدعوة الاجتماعية هي سر قوة المسلمين (لا تغتروا بكثرة الفرس وسلاحهم ولا تخشوهم واستعينوا بالله وارجوه وأرسل ممن معك وفداً لغلى الفرس من ذوي الرأي يدعمهم إلى الإسلام فإن قبل فاقبلوا واعرضوا عنه وإلا فاستعينوا بالله وقاتلوهم). رواية سيف الدين بن عمر الطبري ج4 ص93.
فالدين الإسلامي دين عالمي يستطيع المسلم المميز المعروف بإسلامه من إقامته في العالم كما قام به إبراهيم الخليل وسيدنا محمد عليهما الصلاة والسلام.
فإقامة الدين من أهم الفرائض التي انتقلت نيابة عن الأنبياء ووضعت على عاتق هذه الأمة وفي ذمتها، وكان هذا العمل سعادة عظمى لهذه الأمة حيث أن الله جل جلاله ختم سلسلة النبوة ونقل جوهر الدعوة إلى هذه الأمة فالصحابة الكرام رضوان الله عليهم وهم من السابقين الأولين لهذه لأمة لم يكن لهم مثيل في أداء وتقديم التضحيات للمحافظة على الدعوة إلى الله حتى تحصلوا معية الله ونصرته وسخر لهم النظام السماوي والأرضي من جهد وأخرجوا الناس من ظلمات الجور والظلم إلى نور الإسلام.
وهذه رواية أخرى قالها سيدنا الداعية إلى الله ربعي بن عامر رضي الله عنه:
(إن الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله ومن ضيق الدنيا إلى سعتها ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، فأرسلنا بدينه إلى خلقه لندعوهم إليه فمن قبل منا قبلنا منه ورجعنا عنه ومن أبى قاتلناه أبداً حتى نفضي إلى موعود الله) ... وهذه قولة الذي أسلم متأخرا فمابالك بمن أسلم قبل إسلام ربعي رضي الله عن الجميع.
قال كفار فارس:وما موعود الله .. ؟؟؟؟
قال: الجنة لمن مات والظفر لمن بقي.
مقصودنا من ذكر هذه الروايات هو أن إقامة الدين انتقلت إلينا بدعوة الأنبياء عليهم السلام والصحابة الكرام رضي الله عنهم لهذا علينا أن نضع حياتهم أمامنا ونقوم بهذا العمل وعلينا القيام بالبحث عن الطريقة التي أشاعوا بها الإسلام ونصروه بها.
على أي أساس قامت؟ وما هي طريقتهم في الارتباط مع الإنسانية؟
هذا هو محور النقاش ...
وبالله التوفيق ... ،،،،
¥