[7] قال الشافعي – رحمه الله –: إنما كان ذلك في أول الإسلام لجهالة الناس بما عليهم. ألا ترى أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول في المعترف: " أيشتكي " " أبه جنة " لا يرى أنَّ أحداً ستر الله عليه يقر بذنبه إلا وهو يجهل حَدَّهُ؟! أَوَلا ترى أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: " اغد يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها " ولم يذكر عدد الاعتراف؟! وأمر عمر – رضي الله عنه – أبا واقد الليثي بمثل ذلك، ولم يأمره بعدد اعتراف.

قال الشيخ – رحمه الله –: وهذا الذي ذكره الشافعي – رحمه الله – بَيِّنٌ فيما مضى. اهـ.

[8] ولفظه: أن رجلاً زنى بامرأة، فأمر به رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فَجُلِدَ الحد، ثم أخبر أنه محصن، فأمر به فرجم.

قال أبو داود: روى هذا الحديث: محمد بن بكر البرساني، عن ابن جريج موقوفاً على جابر،

ورواه أبو عاصم، عن ابن جريج بنحو ابن وهب لم يذكر النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: إن رجلاً زنى، فلم يعلم بإحصانه فجلد، ثم علم بإحصانه فرجم.

وقال النسائي: لا أعلم أنَّ أحداً رفع هذا الحديث غير ابن وهب. اهـ وفي نصب الراية (3/ 339) زيادة في كلام النسائي: ووقفه هو الصواب، ورفعه خطأ.

[9] ولفظه: أنَّ رجلاً زنى بامرأة، فلم يعلم بإحصانه فجلد، ثم علم بإحصانه فرجم.

قال البيهقي بعد روايته للحديث: هذا لفظ حديث البزاز، وفي رواية أبي مسلم قال: عن جابر في رجل زنى ثم جلد ثم علم بإحصانه. قال: يرجم.

[10] وفي الموضع الثاني أسقط (أيوب) مع أنَّ إسناد ابن حبان واحدٌ.

[11] ولفظه: أن النبي – صلى الله عليه وسلم – لمَّا رجم ماعز بن مالك قال: " لقد رأيته يتخضخض في أنهار الجنة ".

[12] ولفظه: جاء ماعز بن مالك إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – فقال: إنه قد زنى. فقال: " ما لهذا أحد؟! " فَرَدَّهُ، ثم جاء ثلاث مرار، فقال: " ما لهذا أحد؟! " فَرَدَّهُ، فلما كانت الرابعة قال: " ارجموه " فرماه ورميناه، وفرَّ واتبعناه قال عامر: فقال لي جابر: فها قتلناه.

إنتهى كلام الشيخ عبد الله المزروع حفظه الله.

أقول:والله المستعان وعليه التكلان

الذي يظهر لي أن هذه الزيادة حسنة مقبولة لغيرها

فمحمد بن إسحاق وإن كان لايقبل ما تفرد به إلا أنه صدوق يُعتبربه

فإن أتت قرينة تدل على صحة ما جاء به قُبل كأن يكون له شاهد

أو يظهر من النص أن ماأتى به قد تثبت منه مع عدم نكارة فيه أو شذوذ

وهو ماحصل ولله الحمد والنة في هذا الحديث

فحديثه هذا عن جابر رضي الله عنه يظهر من سياقه صحته

فتجده حريصا على تثبه من تلك الزيادة بقوله ذكرت لعاصم بن عمر بن قتادة قصة ماعز بن مالك فقال لي: حدثني حسن بن محمد بن علي بن أبي طالب قال: حدثني ذلك من قول رسول الله – صلى الله عليه وسلم –: " فهلا تركتموه " من شئتم من رجال أسلم ممن لا أتهم. قال: ولم أعرف هذا الحديث.

قال: فجئت جابر بن عبد الله فقلت: إن رجالا من أسلم يحدثون أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال لهم حين ذكروا له جزع ماعز من الحجارة حين أصابته: " ألا تركتموه " وما أعرف الحديث. قال: يا ابن أخي أنا أعلم الناس بهذا الحديث كنت فيمن رجم الرجل إنا لما خرجنا به فرجمناه فوجد مس الحجارة صرخ بنا: يا قوم ردوني إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فإن قومي قتلوني وغروني من نفسي وأخبروني أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – غير قاتلي فلم ننزع عنه حتى قتلناه فلما رجعنا إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وأخبرناه قال: " فهلا تركتموه، وجئتموني به " ليستثبت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – منه فأما لترك حد فلا. قال: فعرفت وجه

بل وطريق

أبي خالد الأحمر، عن محمد بن إسحاق قال: أخبرني محمد بن إبراهيم، عن أبي عثمان بن نصر الأسلمي، عن أبيه قال: كنت فيمن رجم ماعزاً، فلما غشيته الحجارة قال: ردوني إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فأنكرنا ذلك، فأتيت عاصم بن عمر

تبين لنا سبب تثبته من الواقعة

ويزيده قوة

طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه

وكذلك أيضا

طريق محمد بن عمر يُقبل في الشواهد وهو في حديثه لم يخالف الجمع الغفير

وكذلك ايضا مرسل يزيد بن نعيم وعطاء ومجاهد

وكذلك أيضا

احتجاج الإمام أحمد بن حنبل بها ففي مسائل منصور

[2540 - ] قلت: إذا اعترف الرجل على نفسه بالزنى، ثم رجع عن ذلك؟ قال: يترك. قال النبي صلى الله عليه وسلم لماعز [ابن مالك] حين فر "ألا تركتموه".

قلت: ما يعني بذلك؟

قال: [يقول] اتركوه يذهب.

قال إسحاق: كما قال.

ولعل ما جعل عدم اشتهار قوله صلى الله عليه وسلم فهلا تركتموه كاشتهار الرجم أن الرجم بحضور الجمع من الصحاية أما قوله صلى الله عليه وسلم هلا تركتموه فقد قاله فقط لمن أخبره أنه فر لما أذلفته الحجارة

فلذلك لم يشتهر ذلك القول كا اشتهار الرجم

أقول ومثل هذه الزياة أو الأحاديث التي لها طرق ليست بشديدة الضعف وليس فيها نكارة والتي يقوي بعضها بعضا

أقوى عندي بكثير من حديث ليس له إلا طريق واحد صحيحة وليست بقوية جدا.

والله الموفق

يتبع إن شاء الله ........

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015