أبي ذر الصالحانية، وأم الليث دعجاء بنت أبي سهل الفضل بن محمد، وفاطمة بنت عبد الله الجوزدانية.
وارتحل، فسمع من أبي القاسم بن الحصين وهبة الله بن أحمد بن الطبر، وقاضي المارستان أبي بكر، وأبي الحسن بن الزاغوني، وأبي العز بن كادش، وخلق سواهم.
وصنف كتاب " الطوالات " في مجلدين، يخضع له في جمعه، وكتاب " ذيل معرفة الصحابة " جمع فأوعى، وألف كتاب " القنوت " في مجلد، وكتاب " تتمة الغريبين " يدل على براعته في اللغة، وكتاب " اللطائف في رواية الكبار ونحوهم عن الصغار "، وكتاب " عوالي " ينبئ بتقدمه في معرفة العالي والنازل، وكتاب " تضييع العمر في اصطناع المعروف إلى اللئام " وأشياء كثيرة.
وحفظ " علوم الحديث " للحاكم ( http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=14070)، وعرضه على إسماعيل التيمي.
حدث عنه: أبو سعد السمعاني ( http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=14523)، وأبو بكر محمد بن موسى الحازمي، وأبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي، وأبو محمد عبد القادر بن عبد الله الرهاوي، ومحمد بن مكي الأصبهاني، وأبو نجيح محمد بن معاوية، والناصح عبد الرحمن بن الحنبلي. ولو سلمت أصبهان من سيف التتار في سنة اثنتين وثلاثين وستمائة، لعاش أصحاب أبي موسى إلى حدود نيف وستين وستمائة.
وقد روى عنه بالإجازة عبد الله بن بركات الخشوعي، وطائفة. قال ابن الدبيثي عاش أبو موسى حتى صار أوحد وقته، وشيخ زمانه إسنادا وحفظا.
أقوال العلماء
وقال أبو سعد السمعاني ( http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=14523) سمعت من أبي موسى، وكتب عني، وهو ثقة صدوق.
وقال عبد القادر الحافظ حصل أبو موسى من المسموعات بأصبهان ما لم يحصل لأحد في زمانه، وانضم إلى ذلك الحفظ والإتقان، وله التصانيف التي أربى فيها على المتقدمين، مع الثقة، والعفة، كان له شيء يسير يتربح به، وينفق منه، ولا يقبل من أحد شيئا قط، أوصى إليه غير واحد بمال، فيرده، فكان يقال له: فرقه على من ترى، فيمتنع، وكان فيه من التواضع بحيث أنه يقرئ الصغير والكبير، ويرشد المبتدئ، رأيته يحفظ الصبيان القرآن في الألواح، وكان يمنع من يمشي معه، فعلت ذلك مرة، فزجرني، وترددت إليه نحوا من سنة ونصف، فما رأيت منه، ولا سمعت عنه سقطة تعاب عليه.
وكان أبو مسعود كوتاه يقول: أبو موسى كنز مخفي.
قال الحسين بن يوحن الباوري: كنت في مدينة الخان فسألني سائل عن رؤيا، فقال: رأيت كأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توفي، فقال: إن صدقت رؤياك، يموت إمام لا نظير له في زمانه ; فإن مثل هذا المنام رئي حال وفاة الشافعي ( http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=13790) والثوري ( http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=16004) وأحمد بن حنبل ( http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=12251)، قال: فما أمسينا حتى جاءنا الخبر بوفاة الحافظ أبي موسى المديني ( http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=12168).
وعن عبد الله بن محمد الخجندي، قال: لما مات أبو موسى، لم يكادوا أن يفرغوا منه، حتى جاء مطر عظيم في الحر الشديد، وكان الماء قليلا بأصبهان، فما انفصل أحد عن المكان مع كثرة الخلق إلا قليلا، وكان قد ذكر في آخر إملاء أملاه: أنه متى مات من له منزلة عند الله، فإن الله يبعث سحابا يوم موته علامة للمغفرة له، ولمن صلى عليه.
سمعت شيخنا العلامة أبا العباس بن عبد الحليم يثني على حفظ أبي موسى ويقدمه على الحافظ ابن عساكر ( http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=13359) باعتبار تصانيفه ونفعها.
قال ابن النجار انتشر علم أبي موسى في الآفاق، ونفع الله به المسلمين، واجتمع له ما لم يجتمع لغيره من الحفظ والعلم والثقة والإتقان والصلاح وحسن الطريقة وصحة النقل. قرأ القرآن بالروايات، وتفقه للشافعي ( http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=13790)، ومهر في النحو واللغة، وكتب الكثير. رحل إلى بغداد، وحج سنة أربع وعشرين وسنة اثنتين وأربعين.
قال إسماعيل التيمي لطالب: الزم الحافظ أبا موسي ; فإنه شاب متقن.
¥