و أخيرا فإنى لم أحكم بخطأ حكم البيهقى، و لكنه غير مسلم بحكمه فى الرجال سوى مشائخه
كما أن عبد الله بن سلمة الأفطس قد اشتبه إسمة مع اثنان كلاهما عبد الله بن سلمة فيجب مراجعته جيدا
ختاما
مهلا على أخى
وفقك الله الى ما يحب و يرضى
ـ[محمد بن عبدالله]ــــــــ[04 - عز وجلec-2009, صباحاً 03:17]ـ
وفقك الله.
أما الأول فقد أجمع النقاد على ضعفه و تفرده بمناكير
فلا يقبل حينئذ كلامٌ لمتكلم؛ لأن "اتفاق أهل الحديث على شيء يكون حجة"، ولأن القول بغير ذلك خرقٌ للإجماع وشذوذ، بدون بحوث مطولة ولا شيء.
بل مِن الأئمة المعروفين بسبر أحاديث الرواة مَن ضَعَّفه، ونصَّ على ظهور الضعف في حديثه، قال ابن عدي: (وقد ضعفه الأئمة المتقدمون، والضعف على حديثه بيِّن).
أما أبو سعيد فهو:
محمد بن موسى بن الفضل أبو سعيد الصيرفي النيسابوري: تبرأ منه القاسم السيارى
إنما ذاك: محمد بن موسى بن حاتم الفاشاني المروزي.
وأما صاحبنا؛ فقد قال فيه عبدالغافر الفارسي: (الثقة الرضا المشهور بالصدق والإسناد العالي ... )، وقال الذهبي: (الشيخ الثقة المأمون ... )، وقال: (أحد الثقات والمشاهير بنيسابور).
وكان أحد المختصين بشيخه في هذه الرواية (أبي العباس الأصم)، وتحمل البيهقيُّ عنه مصنفات الأصم وما يرويه الأصم من مصنفات.
ثم إنه لا يصح أن يضعَّف الحديث لضعفٍ غير شديد في تلك الطبقة؛ لأنها طبقة كتب وصحف ومصنفات، لا طبقة حفظ وضبط، خاصة مع المتابعة ووجود الأصل.
ثم إنه على التسليم بضعفه؛ فقد تابعه الحاكم، وإذا كان الحاكم يحتاج إلى متابعة!!! كان قد تابع أبا سعيد ضعيفٌ، ومتابعة الضعيف للضعيف تقوي روايته وتشدُّها.
ثم إن الحديث من رواية الثوري عن المثنى بن الصباح له أصل من غير هذه الطريق، فقد رواه عن الثوري أربعة رواة -فيما وجدت- سوى الذي في طريق البيهقي.
ثم إن الحديث من رواية المثنى بن الصباح له أصل من غير طريق الثوري، فقد رواه عنه أكثر من أربعة رواة -فيما وجدت- سوى الثوري.
أما الحاكم فقد تفرد بكثير حديث ظاهره الصحة و باطنه معتل و لم يبين علته، و ذلك شرطه فى مستدركه (راجع مقدمته)
فتفرده بالحديث لا يقبل حتى نتأكد من خلوه من العلة
أنت قلت: إنه يحتاج إلى متابعة؛ فمعنى ذلك: أنه لا تصحح رواياته عن شيوخه ما لم يتابعه ثقة، وهذا الظاهر من تصرفك أيضًا.
وهذا تضعيفٌ للحاكم في روايته، وهو ما لم يقل به أحد في قديم الدهر ولا حديثه -فيما أعرف-.
وأما كون الأحاديث التي يرويها فيها علل، فهذا لا شك فيه، لكنه لا يقدح في الحاكم البتة، فكم روى الأئمة من أحاديث مناكير وبواطيل ومكذوبات، فضلاً عن الأحاديث الضعيفة والمعللة، فلم يقدح ذلك فيهم، ولم يحُمَّلوا تبعة ما لا يتحمَّلونه.
وإذا كان الحاكم يروي أحاديث معللة ويصححها ولا يبين عللها؛ فهذا قدح في منهجه ونقده، لا في روايته وضبطه، وفرق بين الأمرين كبير؛ فإنه -كما حكم الأئمة- حافظ إمام ضابط ثقة، يروي الأحاديث كما سمعها، ولا يحتاج إلى متابعة أحد، وأما طريقته في النقد والتصحيح فالكلام فيها معروف مشهور.
أما ابو الربيع فلم أنتبه اليه جيدا فلعل البيهقى روى عنه مرسلا
هذا اسمه التعليق، وهو كثير عند البيهقي وغيره، يعلِّق الحديث عن بعض الرواة من الطبقات العليا، وهو عنده أو عند غيره مغلَّقًا.
وقد غلَّق هذه الرواية: البيهقي نفسه، وبعقب تعليقها مباشرة، وقد نقلتَه أنت في مشاركتك الأولى.
و لكنه متابع للحاكم ما وجه اعتراضك على الأخيره؟
إنما ذكرتَ كونَه متابعًا للحاكم إلى جانب كونه شيخًا للبيهقي، فتحقق أنك تريد المتابعة التامة لا القاصرة.
و أخيرا فإنى لم أحكم بخطأ حكم البيهقى
لم أقل ذلك.
و لكنه غير مسلم بحكمه فى الرجال سوى مشائخه
لا أدري من قال ذلك سواك، وأخشى أنه قول شاذ كالقول في المثنى بن الصباح!
كما أن عبد الله بن سلمة الأفطس قد اشتبه إسمة مع اثنان كلاهما عبد الله بن سلمة فيجب مراجعته جيدا
قد نُصَّ في إسناد هذا الحديث على أنه "الأفطس"، وعيَّنه الأئمة بذلك، وذكر الإمام الحافظ البيهقي ضعْفَهُ عارفًا أنه هو، على أنه قد نُصَّ في ترجمته أنه يروي عن الأعمش.
فالاشتباه بغيره بعيد، والتوقف في كلام البيهقي بسببه خطأ.
والله أعلم.
ـ[محمد بن عبدالله]ــــــــ[04 - عز وجلec-2009, صباحاً 03:55]ـ
¥