قال ابن طاهر: منصور وأبو النضر لا يعرفان والحديث منكر. كذا في فيض القدير للمناوي (3/ 362).

وأخرجه ابن عدي في الكامل (6/ 347) من طريق موسى بن محمد بن عطاء ثنا أبو المليح عن ميمون بن مهران عن بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الجنة تحت أقدام الأمهات من شئن أدخلن ومن شئن أخرجن.

قال ابن عدي: وهذا حديث منكر.

وقد ذكره في ترجمة موسى بن محمد، وهو منكر الحديث يسرق الحديث.

26 - حدثنا عبد الله بن محمد بن زكريا، حدثنا محمود بن سلمة، عن خالد بن يزيد العمري، عن يحيى بن عبد الله الزبيري قال: سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير قال: سمعت عائشة تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عفوا تعف نساؤكم، وبروا تبركم أبناؤكم».

====================

أخرجه الطبراني في الأوسط (7/ 160/6291) من طريق محمود بن سلمة عن خالد بن يزيد العمري به. وزاد:

ومن اعتذر إلى أخيه المسلم من شيئ لم يبلغه عنه فلم يقبل عذره لم يرد علي الحوض.

قال الطبراني: تفرد به خالد بن يزيد العمري.

قلت: وهو كذاب كما قال الهيثمي في المجمع (8/ 81).

وعليه فالحديث موضوع.

تنبيه: يحي بن عبد الله الزبيري خطأ، وصوابه عبد الملك بن يحي بن الزبير كما في المعجم الأوسط.

وفي الباب عن ابن عمر وأبي هريرة وجابر.

أما حديث ابن عمر فأخرجه الطبراني في الأوسط (1006) حدثنا أحمد قال حدثنا علي قال حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعا:

بروا آباءكم تبركم أبناؤكم، وعفوا تعف نساؤكم.

قال الهيثمي في المجمع (8/ 138):

رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني أحمد غير منسوب، والظاهر أنه من المكثرين من شيوخه، فلذلك لم ينسبه، والله أعلم.

أما المنذري فقد حسنه في كتابه الترغيب والترهيب.

حديث أبي هريرة:

ولفظه: عفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم، وبروا آباءكم تبركم أبناءكم، ومن أتاه أخوه متنصلا فليقبل ذلك منه محقا كان أو مبطلا، فإن لم يفعل لم يرد علي الحوض.

أخرجه الحاكم في المستدرك (4/ 170/7258) (5/ 80/7416) من طريق سويد أبي حاتم عن قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة.

قال الحاكم: صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي بقوله: قلت: بل سويد ضعيف.

وقال المنذري في الترغيب (3/ 218): سويد عن قتادة هو ابن عبد العزيز واه.

أما حديث جابر فأخرجه الحاكم (7259) (7414) وابن عدي في الكامل (5/ 207) من طريق علي بن قتيبة الرفاعي ثنا مالك بن أنس عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بروا آباؤكم تبركم أبناؤكم وعفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم ومن تنصل إليه فلم يقبل لم يرد علي الحوض.

وقد سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: علي، قال ابن عدي: روى الأباطيل.

وعلي بن قتيبة الرفاعي منكر الحديث كما قال ابن عدي.

قلت: وأبو الزبير الراوي عن جابر مدلس ولم يصرح بالتحديث.

27 - أخبرنا زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا محمد بن أحمد أبو يونس المديني، حدثنا ابن أبي أويس، عن السري بن مسكين، عن الوقاصي، عن أبي سهيل بن مالك، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بر الوالدين يزيد في العمر، والكذب ينقص الرزق، والدعاء يرد البلاء»

====================

حديث موضوع، الوقاصي هو عثمان بن عبد الرحمن القرشي الزهري الوقاصي المالكي أبو عمرو.

قال البخاري: تركوه. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال مرة: يكذب، وضعفه علي جدا.

وقال النسائي: ليس بشيء. وقال الدارقطني: متروك. كذا في الميزان (3/ 43).

وقال ابن حبان في المجروحين (2/ 72):

كان ممن يروي عن الثقات الأشياء الموضوعات، لا يجوز الاحتجاج به.

28 - حدثنا أبو يعلى الموصلي، وإبراهيم بن أسباط قالا: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رضا الله في رضا الوالد، وسخط الله في سخط الوالد».

====================

هكذا رواه المصنف من طريق أبي إسحاق الفزار عن شعبة مرفوعا به.

وأبو إسحاق هذا ثقة حافظ كما في التقريب (1/ 41).

وتابعه خالد بن الحارث، أخرجه الترمذي (1899) وابن حبان (2026 - موارد) والبزار (2394).

وخالد هذا ثقة ثبت كما في التقريب (1/ 211).

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015