وخرجه مسلم من هذا الوجه، ولفظه: " بضع وسبعون "

وخرجه مسلم - أيضا - من رواية جرير، عن سهيل، عن عبد الله بن دينار به، وقال في حديثه: " بضع وسبعون , أو بضع وستون " - بالشك -.

وهذا الشك من سهيل، كذا جاء مصرحا به في " صحيح ابن حبان " وغيره.

وخرجه مسلم - أيضا _ من حديث ابن الهاد، عن عبد الله بن دينار به , وقال في حديثه: " الإيمان سبعون , أو اثنان وسبعون بابا ".

ورواه ابن عجلان، عن عبد الله بن دينار , وقال: " ستون , أو سبعون ".

وروي عنه , أنه قال في حديثه: " ستون أو سبعون , أو بضع وأحد من العددين ".

وروي عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه , بهذا اللفظ - أيضا.

وروي عنه , بلفظ آخر , وهو: " الإيمان تسعة , أو سبعة وسبعون شعبة ".

وخرجه الترمذي من رواية عمارة بن غزية , وقال فيه: " الإيمان أربعة وسبعون بابا ".

وقد روي عن عمارة بن غزية، عن سهيل , عن أبيه.

وسهيل , لم يسمع من أبيه، وإنما رواه عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح , فمدار الحديث على عبد الله بن دينار، لا يصح عن غيره.

وقد ذكر العقيلي: أن أصحاب عبد الله بن دينار على ثلاث طبقات:

أثبات: كمالك وشعبة وسفيان بن عيينه.

ومشايخ: كسهيل ويزيد بن الهاد وابن عجلان.

قال: وفي رواياتهم عن عبد الله بن دينار اضطراب.

وقال: إن هذا الحديث لم يتابع هؤلاء المشايخ عليه أحد من الأثبات , عن عبد الله بن دينار، ولا تابع عبد الله بن دينار، عن أبي صالح عليه أحد.

والطبقة الثالثة: الضعفاء، فيرون عن عبد الله بن دينار المناكير، إلا أن الحمل فيها عليهم.

قلت: قد رواه عن عبد الله بن دينار: سليمان بن بلال، وهو ثقة ثبت.

وقد خرج حديثه في " الصحيحين ".

وأما الاختلاف في لفظ الحديث , فالأظهر: أنه من الرواة , كما جاء التصريح في بعضه بأنه شك من سهيل بن أبي صالح.

وزعم بعض الناس: أن النبي صلي الله عليه وسلم كان يذكر هذا العدد بحسب ما ينزل من خصال الإيمان، فكلما نزلت خصلة منها ضمها إلى ما تقدم وزادها عليها.

وفي ذلك نظر.

يتبع .....

ـ[أبوعبيدة المصري]ــــــــ[11 - Nov-2009, مساء 05:49]ـ

قال ابن رجب (1 - 57):

حديث عدي بن حاتم , أن رجلا خطب عند النبي صلى الله عليه وسلم , فقال: ومن يعصهما فقد غوى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " بئس الخطيب أنت، قل: ومن يعص الله ورسوله ".

خرجه مسلم.

و قد قيل: إن قوله: " قل: ومن يعص الله ورسوله " مدرجة في الحديث , و إنما أنكر عليه وقفه على قوله: " و من يعصهما ".

يتبع .....

ـ[أبوعبيدة المصري]ــــــــ[11 - Nov-2009, مساء 06:09]ـ

قال ابن رجب (1 - 61):

قال البخاري:

حدثنا أبو اليمان: أنا شعيب , عن الزهري: أخبرني أبو إدريس عائذ الله بن عبد الله , أن عبادة بن الصامت - وكان شهد بدرا، وهو أحد النقباء ليلة العقبة - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - وحوله عصابة من أصحابه -: " بايعوني على ألا تشركوا بالله شيئا , ولا تسرقوا , ولا تزنوا , ولا تقتلوا أولادكم , ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم , ولا تعصوا في معروف، فمن وفي منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به في الدنيا فهو كفارة، ومن أصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله فهو إلى الله , إن شاء عفا عنه , وإن شاء عاقبه " , فبايعناه على ذلك.

هذا الحديث سمعه أبو إدريس [ ... ] (1)، عن عقبة بن عامر، عن عبادة.

وزيادة "عقبة" في إسناده وهم.

وقد خرج البخاري الحديث في " ذكر بيعة العقبة " وفي " تفسير سورة الممتحنة " من كتابه هذا، وفيه التصريح بأن أبا إدريس أخبره به عبادة , وسمعه منه.

----------------------------

(1) قال المحقق - طارق بن عوض الله - الكلام في الأصل متصل , و لكني لست أشك أن سقطا هاهنا وقع , تقديره: (سمعه أبو إدريس [من عبادة , و رواه بعضهم عن أبي إدريس] عن عقبة بن عامر .... ) , فيكون الساقط ما بين المقوفين , أو ما في معناه. و الله أعلم.

يتبع .....

ـ[أبوعبيدة المصري]ــــــــ[11 - Nov-2009, مساء 08:27]ـ

قال ابن رجب (1 - 63):

وخرج مسلم حديث عبادة - الحديث السابق ذكره في المشاركة السابقة - , من رواية أبي إدريس، عنه , وقال في حديثه: فتلا علينا آية النساء: {أن لا نشرك بالله شيئا} - الآية [الممتحنة: 12].

وخرجه البخاري في " تفسير سورة الممتحنة " , من رواية ابن عيينه، عن الزهري , وقال فيه: وقرأ آية النساء، وأكثر لفظ سفيان: وقرأ الآية.

ثم قال: تابعه عبد الرزاق، عن معمر - في الآية.

وكذا خرجه الإمام أحمد والترمذي , وعندهما: فقرأ عليهم الآية.

زاد الإمام أحمد: التي أخذت على النساء: {إذا جاءك المؤمنات} [الممتحنة: 12].

وهذا تصريح بأن هذه البيعة كانت بالمدينة، لأن بيعة النساء مدنية.

وروى هذا الحديث سفيان بن حسين، عن الزهري، وقال في حديثه: إن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال لهم: " أيكم يبايعني على هؤلاء الآيات الثلاث؟ "ثم تلا هذه الآية {قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا} [الأنعام: 151] , حتى فرغ من الثلاث آيات.

خرجه الهيثم بن كليب في " مسنده ".

وسفيان بن حسين , ليس بقوي، خصوصا في حديث الزهري، وقد خالف سائر الثقات من أصحابه في هذا.

يتبع .....

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015