أخرجه الحافظ الطبراني في (الدعاء رقم 1218)، وأحمد بن شبيب في (جزء حديثه) كما عند الإمام الذهبي في (الميزان).

قلت: وقع في سند الطبراني سقط بين أحمد بن شبيب؛ وعبد الرحمن [بن عبد الملك] بن شيبة، حيث سقط والد أحمد بينهما. فتنبه .. على أنه يروي عن عبد الرحمن أيضاً.

كما قد نسب عبد الرحمن لجده شيبه. فتنبه

قال الحافظ الذهبي: (ثم رأيت ذلك في الجزء الثاني من حديث أحمد بن شبيب الحبطي؛ فقال: ثنا أبي، عن عبد الرحمن بن شيبة، ثنا سعيد بن عنبسة، ثنا سلمة بن نبيط، عن عبد الملك بن عبد الرحمن، عن أشعث بن طليق، أنه سمع الحسن العربي يحدث، عن مرة، عن ابن مسعود؛ قال: "نعي لنا نبينا وحبيبنا نفسه .. الحديث) انتهى.

قال الحافظ ابن حجر: (كذا وقع بخط سعيد بن عنبسة، ونقلت من الجزء المذكور في هذا الخبر سفيان بن عيينة، والصواب الأول).

قلت: وهذا الطريق فيه من العلل ما يلي:

· عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة. (ليس بالمتين، يخطئ، وربما خالف، وعنده غرائب ومناكير).

· سعيد بن عنبسة. هما اثنان ولم يتبين لي أيهما. وعلى العموم كلاهما ضعيف. فأما أحدهما (فكذاب)، وأما الآخر (فمجهول لا يعرف).

· سلمة بن نبيط. (وإن كان ثقة لا شكة فيه؛ لكنه ممن اختلط في أخرة).

وباقي السند من بعده قد مر بك .. أما ما فوق ابن شيبة فثقات.

· الطريق الرابع: طريق سلمة بن صالح الأحمر، عن مرة الهمداني، عنه به.

تفرد بها الحسين بن إسماعيل الجرجاني في (الاعتبار وسلوة العارفين رقم240).

وهي رواية مختصرة تقريباً.

قلت: وسندها على النحو الآتي: (أخبرنا أبو علي عبد الرحمن بن فضالة، اخبرنا أبو بكر أحمد بن إسماعيل، أخبرنا مكحول، عن محمد بن عمر العلاف، عن أحمد بن حرب، عن عمرو بن عامر، عن سلمة بن صالح الأحمر، عن مرة الهمداني، عن ابن مسعود).

· أما (أبو علي عبد الرحمن بن فضالة) فهو أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد النيسابوري الصيرفي، من أهل الري، من شيوخ الخطيب البغدادي رحمه الله، وصفه بالحافظ.

ووصفه القزويني بقوله: (ممن طاف في طلب العلم والحديث، ودخل قزوين؛ وسمع بها من محمد بن سليمان بن يزيد الدلال، والحسين بن حلبس. وروى عن أبي الفضل بن حمدوية، وأبي عمرو بن حمدان، وأبي حفص ابن شاهين، وغيرهم. وحدث عنه أبو سعد السمان في مشيخته).

· وأما (أبو بكر أحمد بن إسماعيل) فهو أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل المحدث الفقيه البخاري. وصفه الحافظ الذهبي بـ (الشيخ).

· وأما (مكحول) فهو أبو مطيع مكحول بن الفضل النسفي، قال الحافظ الذهبي: (الحافظ الرحال الفقيه).

· وأما (محمد بن عمر العلاف) فلم أظفر به.

· وأما (أحمد بن حرب) فلم أظفر به أيضاً.

· وأما (عمرو بن عامر) فلم أظفر به أيضاً.

· وأما (سلمة بن صالح الأحمر) فهو أبو إسحاق سلمة بن صالح الأحمر الجعفي؛ قاضي واسط (واهٍ هالكٌ متروكٌ ليس بشيء، ذاهب الحديث لا يكتب، يروي عن الأثبات الأشياء الموضوعات لا يحل ذكر أحاديثه ولا كتابتها إلا على جهة التعجب).

_ وقد وقفت على رواية أخرى لهذا الحديث عند بحشل في (تاريخ واسط ص191) قال:

(حدثنا أسلم [بن سهل الواسطي]؛ قال: ثنا محمد بن عمر [و] بن عون؛ قال: ثنا سهل بن عقيل .. وذكر حديثا عن عبد الله بن مسعود قال: نعي إلينا حبيبنا ونبينا نفسي له الفداء لنفسه قبل موته بشهر .. وذكر الحديث).

قلت: هذه الطريق إلى سهل بن عقيل حسنة .. لكن باقيها منقطع. فتسقط، ولا يبعد أن تكون بنفس سند الطرق الأخرى.

· وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله وعبد الله بن عباس معاً.

أخرجه الطبراني في (الكبير رقم 2676) ومن طريقه أبو نعيم في (الحلية 4/ 73) وابن قدامة في (إثبات صفة العلو).

ولكنه شاهد ساقط لا يفرح به ولا يسمن ولا يغني شيئاً؛ فهو من رواية عبد المنعم بن إدريس (كذاب وضاع) عليه من الله ما يستحق.

_ وعليه = فالحديث تالف بمجموع طرقه لا يرتقي ولا يتقوى بها ولا كرامة، وهو إلى الوضع أقرب إن لم يكن موضوع، وفيه من الركاكة ما لا يخفى.

والحمد لله وحده .. والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. والله تعالى أعلى وأعلم

ـ[أبو المظَفَّر السِّنَّاري]ــــــــ[01 - Nov-2009, مساء 02:27]ـ

/// جزاك الله خيرًا.

/// قولكم: وقد وقفت على رواية أخرى لهذا الحديث عند بحشل في (تاريخ واسط ص191) قال:

(حدثنا أسلم [بن سهل الواسطي]؛ قال ...................... ).

فالجادة أن تُحْذَف جملة: (حدثنا أسلم [بن سهل الواسطي]) لأنه هو نفسه بحشل الواسطي كما تعلمون، فلا يحسن أن يقال: (قال بحشل: حدثنا أسلم بن سهل .. )!

ـ[السكران التميمي]ــــــــ[01 - Nov-2009, مساء 06:05]ـ

جزاك الله خير ..

بل قصدته أخي .. وكتبته كما في أصل الكتاب ليدخل تحت دراسة الإسناد. فتنبه

ـ[أحمد السكندرى]ــــــــ[01 - Nov-2009, مساء 07:10]ـ

جزاك الله خيرا يا أبا محمد، و نفع بعلمك، و أرجو أن ترد على رسالتى، و شكرا لك

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015