ـ[أشرف منعاز]ــــــــ[25 - Oct-2009, مساء 01:23]ـ

جزى الله الإخوة الأفاضل أبا نسيبة , ومحمد عبد الله, وأبا مسهر, وعلي عبد الباقي خير الجزاء على المشاركة والتفاعل للفائدة

الظاهر من كتاب التهذيب أن المزي رحمه الله لم يرد أن يثبت السماع أو ينفيه- إلا في بعض الرواة _فقوله "روى عن" أو "روى عنه" مجرد حكاية بوجود الرواية في الكتاب الذي خرج الرواية

وأما إلزام مغلطاي للمزي فيحتاج لدليل على كلامه وليس دليل على دفعه

للفائدة

قال الشيخ مقبل بن هادي الوادعي: فمجرد ذكر الراوي أنه روى عن فلان لا يدل على أنه سمع منه كما هو معلوم فإنهم ربما يذكرون الراوي في أول الترجمة وفي آخرها يقولون: فلان لم يسمع من فلان. نشر الصحيف (218)

ـ[عبد الله الحمراني]ــــــــ[25 - Oct-2009, مساء 01:44]ـ

الظاهر من كتاب التهذيب أن المزي رحمه الله لم يرد أن يثبت السماع أو ينفيه- إلا في بعض الرواة _فقوله "روى عن" أو "روى عنه" مجرد حكاية بوجود الرواية في الكتاب الذي خرج الرواية

وأما إلزام مغلطاي للمزي فيحتاج لدليل على كلامه وليس دليل على دفعه

قال مغلطاي في مقدمته للإكمال (1/ 7) في معرض انتقاداته على الإمام المزي رحمهما الله:

(وأما اعتماد "الشيخ" في عدم تفرقته بين ما سمعه من الشخص مما لم يسمعه، وإنما نص في ذلك كله بلفظ (روى) ففيه لبس على من لم [ ... ] والتفرقة هي الصحيح، وعليه عمل الأئمة). انتهى.

"ما بين المعقوفتين كلام غير واضح بالأصل". من حاشية المطبوع.

فهنا يظهر أن دليل إلزام مغلطاي للمزي إنما كان (عمل الأئمة).

وهو من حيث التوجيه ليس دليلا، فعبارة (روى) تدخل فيها عبارة (سمع)، فمطلق الرواية يدل على السماع وغيره، وأما عبارة السماع فلا تنصرف إلا إلى اللُّقي دون غيره.

ـ[محمود شعبان]ــــــــ[26 - Oct-2009, مساء 11:35]ـ

ناقش الشيخ د. إبراهيم اللاحم هذه المسألة موسَّعًا في الاتصال والانقطاع (ص51 - 59).

جزاك الله خيرا، قد اطلعت عليه فوجدته جيدا في الباب، وهو يوافق ما قرر هنا، ولكن المثال الذي أورده عن ابن التركماني يحتاج إعادة نظر، فقد قال:

وقد رأيت بعض الأئمة يفعل ذلك أيضًا بالنسبة للحكم بالاتصال، فقد ذكر البيهقي قول البخاري: "لا أعرف لأبي خالد الدالني سماعًا من قتادة". فتعقبه ابن التركماني بقوله: "ذكر صاحب الكمال أنه سمع من قتادة".

قال الشيخ: والظاهر أن ابن التركماني يعني بذلك ذكر عبد الغني المقدسي لقتادة فيمن روى عنه أبو خالد الدالاني، واعتبر ذلك حكمًا منه بالسماع. انتهى.

وهذا يحتاج مراجعة الكمال، ولعل ابن التركماني اطلع على نسخة فيها ذكر السماع، وأما أن يجعل ابن التركماني يقول بهذا فيحتاج إلى دليل ..

وعمومًا كلامه جيد يحق أن يوضع في المشاركة، فلعلي أتفرغ لوضعه كله للفائدة التي فيه.

ـ[محمود شعبان]ــــــــ[26 - Oct-2009, مساء 11:37]ـ

جزاكم الله خيرا جميعًا

فالخلاصة: أن إحسان الظن بالحافظ المزي وعدم وجود نص أو قرينه من صنعه تدل على انه قصد إلى ذلك، يجعلنا نقول أن قوله: ((فلان روى عن فلان)) ليس نصًا في السماع، وإلا لأمكن تعقب المزي في أكثر تراجم كتابه في هذا الباب بصورة لا تليق ومكانة المزي، وليس ثمة ما يحملنا على هذا. والله أعلم.

نعم صدقت بارك الله فيك

وأما إلزام مغلطاي للمزي فيحتاج لدليل على كلامه وليس دليل على دفعه

نعم صدقت بارك الله فيك

فهنا يظهر أن دليل إلزام مغلطاي للمزي إنما كان (عمل الأئمة).

بارك الله فيك، ولكن بالنظر لصنيع ابن أبي حاتم تجده يختلف، فـ (روى عن) كثيرة جدا.

شكرا لكم تفاعلكم، وقد استفدت كثيرًا.

وتتمة للبحث:

في الكمال ورقة 300 و301: (إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن العباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي سمع أباه وميمونة).

بينما أورده المزي: (روى عن أبيه عبد الله بن معبد بن عباس وميمونة بنت الحارث).

وفي الكمال أحيانا يقول: (روى عن) وأحيانا: (سمع من). فمقصد مغلطاي أن المزي لم يترك الأصل على حاله بل جعل جميعه: (روى عن).

ولكن البحث هنا: هل يقصد صاحب الكمال بقوله: (سمع من) حقيقة السماع أم الرواية أم ماذا؟

فالمثال الذي أوردته (ولم اهتد لبقية الأمثلة في الجزأين الذين أنزلتهما من الكمال): (إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن العباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي سمع أباه وميمونة) بينما المزي جعله: (روى عن أبيه عبد الله بن معبد بن عباس وميمونة بنت الحارث).

فمن على صواب؟ وهل الحكم للرواية أم ماذا؟

فالبحث عن رواية إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن أبيه وعن ميمونة:

روايته عن أبيه في المسند وصحيح مسلم وسنن أبي داود وابن ماجه والنسائي وابن خزيمة وابن حبان والبيهقي وغيرهم بدون ذكر السماع.

وكذلك روايته عن ميمونة عند أحمد والنسائي بدون ذكر السماع أيضًا.

فمن أين أتى المقدسي بسماعه من أبيه ومن ميمونة، فهل لفظة (سمع) = (روى)؟

الأمر يحتاج تتبع أمثلة يذكر فيها المقدسي لفظ السماع ويعرض على كتب المراسيل وغيرها، والله الموفق.

ويتنزل هذا على مثال ابن التركماني الذي ذكره الشيح اللاحم، والله أعلم.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015