ـ[محمد بن الصلاح]ــــــــ[13 - Oct-2009, مساء 01:56]ـ
فائدة مهمة ..
قال الشيخ:
(قلت: وهذا يدل على أن ابن جريج لا يدلس عن عطاء بن أبي رباح خاصة؛ سواء قال _ كما هنا _[قال عطاء]، أو أي عبارة أخرى غير صريحة في السماع كـ[عن عطاء]، وفاقاً للشيخ الألباني رحمه الله في (إرواء الغليل 3/ 97)، وخلافاً لبعض مشايخنا الأفاضل حيث خالف الشيخ الألباني في هذا الموضع، فلم يسو بين قول ابن جريج [قال عطاء] وقوله [عن عطاء]، فحمل الأول على السماع _ لهذه الحكاية _ دون الثاني! والله اعلم).
قلت: وحقيقة الصحيح الصواب هو ما مشى عليه الشيخ أبا معاذ وفقه الله موافقاً به الشيخ الألباني رحمه الله. والله تعالى أعلم
دائمًا ما تتحفنا بفوائد بديعة (ابتسامة)
وقد تابع الشيخ أبى الحسن المأربى كلام الألبانى فى عدم التفريق بين قول ابن جريج عن أو قال. وقال إن الشيخ الحوينى فرق بينهما فى (النافلة) قال: يُمشَّى قول ابن جريج قال، أما إذا أتى بصيغة محتملة أخرى فلا، واستدل بأن المدلس إنما توزن ألفاظه وأقواله.
ثم قال الشيخ أبى الحسن: وقد يُستدل لأخينا الحوينى بما قال الخطيب رحمه الله فى تفرقة الأئمة بين عن وقال عند المدلسين فجعلوا عن أكثر فى استعمال المدلسين من قال انظر تغليق التعليق (2/ 9) والنكت (2/ 601) وهدى السارى (17) الفصل الرابع .... [نقلاً عن إتحاف النبيل]
ـ[فواز الحر]ــــــــ[13 - Oct-2009, مساء 02:31]ـ
بارك الله فيك شيخنا أبا عبدالله:
أولاً: لا شك أنه لا مدخل لتدليس التسوية هنا، فالذي أعنيه أنه لا يُكتفى باختصاص المدلس تسويةً عن شيخ له، بل لابد من البحث هل بيَّنَ السماع بين شيخه وشيخ شيخه أم لا؟ وبما أنك ذكرت بقيةَ كمثال على الاختصاص= أردتُ أن أبيِّن هذا؛ لا سيما وهو عندي ممن يدلس تدليس التسوية.
وإذا كان شيخُ المدلس تدليس التسوية مكثرًا عن شيخه= فالذي أراه أن عنعنته تُمشَّى أيضًا، انظر "إتحاف النبيل" (1/ 190) للمأربي.
زد على هذا أن هشيمًا قد وُصِف بتدليس التسوية! انظر "إتحاف النبيل" (2/ 56 - 57).
ثانيًا: قلتَ كلامًا مفاده: أن تدليس التسوية من بقية نادرٌ، فما تقول فيما قاله أبو حاتم في "العلل" (5/ 251): "وكان بقيةُ من أفعل الناس لهذا"؟
وهذا -لا شك- يقتضي أنَّ بقية كان مكثرًا منه.
ـ[محمد بن عبدالله]ــــــــ[13 - Oct-2009, مساء 04:10]ـ
وفيك بارك الله.
لما كان الكلام على تدليس الإسناد؛ لم أرَ حاجةً إلى أن أنبِّه إلى هذا:
أنه لا يُكتفى باختصاص المدلس تسويةً عن شيخ له، بل لابد من البحث هل بيَّنَ السماع بين شيخه وشيخ شيخه أم لا؟
فهذا معروفٌ في التعامل مع تدليس التسوية، وليس هو مجال الحديث الآن.
أما كلمة أبي حاتم، فهذا سياقها:
قال أبو حاتم:
(فكأنَّ بقية بن الوليد كنى عبيدَالله بن عمرو، ونسبه إلى بني أسد؛ لكيلا يفطن به، حتى إذا ترك إسحاق بن أبي فروة من الوسط لا يُهتدى له، وكان بقية من أفعل الناس لهذا).
والذي يظهر لي أنه يقصد بعبارته الأخيرة: التكنية والنسبة وما فيهما من التعمية والإيهام، لا التسوية؛ لأنه ذكر التسوية مترتبةً عن تعمية بقية التي كان من أفعل الناس لها، وهي نوع من التدليس سوى التسوية، ولا يلزم منها التسوية على كل حال.
وعلى فرض أنه قصد التسوية؛ فعبارة (من أفعل الناس) لا يلزم منها الكثرة؛ بل تحتمل معنى الإتقان والإجادة والضبط، ولربما أجاد التسوية في حديث أو حديثين.
والله أعلم.
ـ[محمد بن عبدالله]ــــــــ[13 - Oct-2009, مساء 04:59]ـ
للفائدة:
لفت نظري أن منصور بن سقير قد وقع منه صورة تدليس التسوية في حديث واحد، حيث روى عن موسى بن أعين، عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: " إن الرجل ليكون من أهل الصوم والصلاة والزكاة والحج -حتى ذكر سهام الخير-، فما يجزى يوم القيامة إلا بقدر عقله ".
قال ابن معين: (إنما رواه موسى بن أعين، عن صاحبه عبيدالله بن عمرو، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، فرُفع إسحاق من الوسط، فقيل: موسى، عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر).
ومع ذلك لم يُذكر منصور في المدلسين، ولا اتهمه أحد بتدليس التسوية.
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[13 - Oct-2009, مساء 07:53]ـ
أحسنت يا شيخ (أبا عبد الله) ..
وعندي رعاك الله أن الحديث أصلاً بهذه الصيغة سنداً ومتناً خطأ وغلط .. وأن المحفوظ فيه هو ما رواه الخطيب البغدادي رحمه الله قال:
(أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، أخبرنا أبو محمد الحسين بن علي النيسابوري، حدثنا محمد بن المسيب أبو عبد الله، حدثنا موسى بن سليمان، حدثنا بقية، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تعجبوا بإسلام امرئ حتى تعرفوا عقدة عقله").
فالخلل أصلاً في الحديث نفسه سنداً ومتناً .. فلا يؤخذ منه حكم على أحد .. فلذلك لا تجد له من هذا القبيل سوى هذا الحديث؛ مما يشعر بعدم الركون إليه كما قلته لك، وكما أشار إليه الأئمة الذين تعرضوا لهذا الحديث.
والله أعلم