وأقول لك أيضاً: القضية ليست في عدد الأحاديث التي ضعفها المحدث الألباني في الصحيحين أو أحدهما، وإنما القضية كلها مبنية على مسألة مهمة، ألا وهي: هل في الصحيحين أحاديث ضعيفة منتقدة سواءً كان ذلك من حيث المتن أو السند؟.

والجواب: - بحول الله وقوته - نعم هنالك أحاديث منتقدة في الصحيحين سواءً كان ذلك من ناحية المتن أو السند، وقد تكلم كبار الحفاظ في بعض أحاديث الصحيحين كالإمام الدَّارَقطني، وأبي علي الجياني، وأبي مسعود الدمشقي، وغيرهم.

ولكن هنا بعض التنبيهات فيما يتعلق بكلام الألباني في بعض أحاديث الصحيحين:

أولاً: ينبغي أن يُعْلَم أن كل حديث في الصحيحين أو أحدهما انتقده العلاَّمة المحدث الألباني رحمه الله فهو مسبوق به من علماء متقدمين كالدَّارَقطني، وغيره.

ثانياً: ومع ذلك الألباني من أعظم المدافعين عن الصحيحين والذابين عنهما، والممارس لقراءة كتبه يعرف ذلك.

ثالثاً: الألباني لا يضعف بالهوى والتشهي، وإنما يضعف بعلم ومعرفة ودراية بعلم الحديث، والرجال جرحاً وتعديلاً، وعلم العلل ودقائقه. إضافةً إلى خبرته الطويلة في هذا العلم وممارسته له، ونضجه العلمي فيه.

رابعاً: الألباني يرى أن الأصل في أحاديث الصحيحين الصحة، بل في أعلى مراتب الصحة.

خامساً: أنه يرى أن العامة والمبتدئين في الطلب لا يطرح لهم مثل هذه المباحث، بل يكتفى في حقهم تلقينهم بأن الحديث رواه البخاري أو مسلم وبالتالي فهو صحيح.

سادساً: الألباني يرى أن هذا الغمار لا يخوضه إلا محدث جهبذ نحرير في هذا الفن، ومن دخل في ذلك بغير علم فهو جانٍ على نفسه، ومفترٍ على الله ورسوله، وقائل بغير علم.

سابعاً: هذه المباحث ربما يقصر عن فهمها بعض المنتسبين إلى الفقه أو الأصول، ومثل هؤلاء غالباً ما تكون بضاعتهم مزجاة في الحديث، فليس من حقهم الإنكار، وإنما عليهم أن يخلوا بين المطي وحاديها والقوس وباريها، ولا ينبئك مثل خبير.

وختاماً أقول: هذا مبحث عميقٌ دقيقُ، حار فيه فقهاء، وضل فيه وجهاء، والحديث عنه طويلٌ له أذيال مبثوثة في مظانها من كتب أهل العلم، ولا تحتويه مثل هذه السطور، وأحيلك لبعض المصادر القليلة في ذلك:

ـ "هدي الساري مقدمة فتح الباريء" للحافظ ابن حجر العسقلاني.

ـ "مقدمة النووي على شرح مسلم".

ـ "الإلزامات"، و"التتبع" كتابين للحافظ الدَّارَقطني كلاهما بتحقيق الشيخ مقبل الوادعي.

ـ "بين الإمامين مسلم والدَّارَقطني" للشيخ ربيع المدخلي.

ـ ما قرره العلامة الألباني في بعض كتبه، وفي أشرطته.

جزيت الجنّة أخي الفاضل

ـ[أسامة ضيف الله]ــــــــ[21 - عز وجلec-2009, مساء 03:13]ـ

للفائدة فقط:

وأنا أبحث في الشبكة وجدت أن الشيخ سعيد ممدوح عنده كتاب عنوانه:

تنبيه المسلم إلى تعدي الألباني على صحيح مسلم.

عدّ فيه تسع أحاديث *والله أعلم* ضعفها الشيخ الألباني

ولم أعثر على رابط للكتاب

فربما وجدت فيه إحصاء لهذه الأحاديث بمكان وجودها.

ـ[العاصمي من الجزائر]ــــــــ[21 - عز وجلec-2009, مساء 04:04]ـ

للفائدة فقط:

وأنا أبحث في الشبكة وجدت أن الشيخ سعيد ممدوح عنده كتاب عنوانه:

تنبيه المسلم إلى تعدي الألباني على صحيح مسلم.

عدّ فيه تسع أحاديث *والله أعلم* ضعفها الشيخ الألباني

ولم أعثر على رابط للكتاب

فربما وجدت فيه إحصاء لهذه الأحاديث بمكان وجودها.

وللفائدة: فقد ردّ عليه الشيخ طارق بن عوض الله بكتاب أسماه (ردع الجاني المتعدي على الألباني)

ردع الجاني المتعدي على الألباني

طارق بن عوض الله بن محمد

الطبعة الثانية

والكتاب رد على كتاب (تنبيه المسلم إلى تعدي الألباني على صحيح مسلم)

464 صفحة

الحجم: 5 ميجا

http://www.archive.org/download/rgmaargmaa/rgmaa.pdf

ـ[سفينة الصحراء]ــــــــ[22 - عز وجلec-2009, مساء 03:08]ـ

أظن أن صاحب الموضوع لا يهمه رد طارق بن عوض بقدر ما يهمه إحصاء الأحاديث التي ضعفها الشيخ الألباني

هل يفيدنا أحد إخواننا برابط هذا الكتاب.

ـ[العاصمي من الجزائر]ــــــــ[22 - عز وجلec-2009, مساء 09:28]ـ

أظن أن صاحب الموضوع لا يهمه رد طارق بن عوض بقدر ما يهمه إحصاء الأحاديث التي ضعفها الشيخ الألباني

هل يفيدنا أحد إخواننا برابط هذا الكتاب.

الرابط موجود في المشاركة السابقة أخي الكريم

ـ[أبوالوليد السلفي]ــــــــ[27 - عز وجلec-2009, صباحاً 09:49]ـ

الأخ الزياتي, بارك الله فيك.

هل قولك أن كل حديث ضعفه الشيخ الألباني في أحد الصحيحين مسبوق بإمام. هل هو استقراء وبحث أم هذا ظنك بالشيخ؟

ـ[رجية عفو الله]ــــــــ[29 - عز وجلec-2009, مساء 01:07]ـ

جزاكم الله خيرا ونفع بكم

ـ[العاصمي من الجزائر]ــــــــ[29 - عز وجلec-2009, مساء 05:08]ـ

الأخ الزياتي, بارك الله فيك.

هل قولك أن كل حديث ضعفه الشيخ الألباني في أحد الصحيحين مسبوق بإمام. هل هو استقراء وبحث أم هذا ظنك بالشيخ؟

بل هي قاعدة منهجية يسير عليها الشيخ رحمه الله وقد صرّح بها في إحدى جلساته من سلسلة الهدى والنور إن لم تخني الذاكرة

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015