20. السقط الذي يكون بين راويين في سند الحديث يُعرف إما بالاطلاع على رواية أخرى، أو بكون الراويين لم يلتقيا، وكذا لو التقيا ولم يحصل بينهما سماع، أو بقرينة أخرى. وقد علمنا من رواية عبد الرزاق وغيره أن الساقط من سند ابن حبان هو: معن بن محمد الغفاري.
21. نعيم بن حماد خالف الثقات فتفرد بزيادة: «عن أبيه» حيث قال: «سنان بن سَنَّة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم»، كما في سند ابن ماجه، فجعل راوِيَ الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم هو سَنَّة والد سِنان، وهذه الزيادة منكرة، لأن نعيم بن حماد ضعيف زيادة على مخالفته للثقات. قال الحافظ في النزهة (ص: 98): "وإن وقعت المخالفة له مع الضعف فالراجح يقال له: المعروف، ومقابله يقال له: المنكر".
22. أن في البخاري ما هو مُعَلق وما هو موصول، فأما المعلق: فمنه ما عُلِّق بصيغة الجزم (مثل حديثنا هذا) ومنه ما عُلِّق بصيغة التمريض. فأما ما عُلِّق بصيغة الجزم؛ "فهو صحيح إلى من علَّقه عنه، وبقي النظر فيما أُبْرِز من رجاله، فبعضه يلتحق بشرطه، وبعضه يتقاعس عن شرطه وإن صححه غيره أو حسَّنه". [9] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=postthread&f=11#_ftn9)
أما ما علَّقه بصيغة التمريض فذلك مشعر بضعفه عنده. ومعلقات الإمام البخاري تحتاج إلى مزيد بيان وتفصيل يجده الباحث في مظانّه.
23. الحديث إذا كان في أحد رواته ضعف شديد فإنه لا يصلح أن يكون شاهدا لغيره؛ فرواية أبي نعيم لا تصلح شاهدا لباقي الروايات لكون أحد رواتها وهو: إسحاق العنبري رماه بعض الأئمة بالكذب.
24. إذا كان الراوي معروفا بالتدليس، فلا يقبل من حديثه إلا ما صرح فيه بالتحديث، وابن جُرَيج عن قد عنعن الحديث عن معن بن محمد الغفاري ولم يصرح بالسماع؛ قال الدارقطني كما في تهذيب التهذيب (2/ 617): "تَجَنَّب تدليس ابن جُرَيج فإنه قبيح التدليس لا يُدَلِّس إلا فيما سمعه من مجروح مثل إبراهيم بن أبي يحي وموسى بن عبيدة وغيرهما".
25. روى هذا الحديث مقرئان هما: علي بن محمد بن علي المقرئ عند البيهقي، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي المقرئ –وهو من القراء السبعة- عند الطبراني في الأوسط.
26. كان الأئمة حريصين على طلب الحديث والرحلة فيه وسماعه من أفواه المشايخ؛ وهذا يؤخذ من قول الأوزاعي في سند ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: "قم بنا إلى إسماعيل بن عياش حتى نسمع منه هذا الحديث".
27. إخبار سعيد بن أبي سعيد بالمكان الذي حدثه فيه أبو هريرة رضي الله عنه هو وحنظلة بن علي، وقول ابن حبان: أخبرنا بكر بن أحمد بن سعيد بالبصرة، وقول شيخ أبي نعيم: ثنا سعيد بن عثمان بن علي النصيبي بها من كتابه؛ كل ذلك يدل على ضبطهم وإتقانهم لما رووه، ومثل هذا يعد من الطرق التي يستفاد بها الضبط والإتقان في رواية الراوي وتَحَمُّله عند المحدثين.
28. في سند الحاكم: إسماعيل بن نجيد بن أحمد السُّلَمِي؛ قال الحافظ ابن حجر في هدي الساري: "السُّلَمِيُّ بالضم كثير، وبالفتح في الأنصار خاصة".
===================
[1] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=postthread&f=11#_ftnref1) أخرجه البخاري (118) و (119) و (2047) ومسلم (2294) من طريق الزهري، عن الاعرج، عن أبي هريرة.
[2] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=postthread&f=11#_ftnref2) سلسلة الأحاديث الصحيحة (2/ 154/655).
[3] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=postthread&f=11#_ftnref3) قال زهير بن ناصر في تعليقه على إطراف المسند: "وقع في المطبوع (عن الزهري) وهي مقحمة"، وكذا قال الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة.
[4] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=postthread&f=11#_ftnref4) انظر العلل للدارقطني (10/ 373).
[5] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=postthread&f=11#_ftnref5) ولم يذكره صاحب كتاب: زوائد عبد الله بن أحمد عن أبيه، فلعله خفي عليه.
[6] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=postthread&f=11#_ftnref6) فتح المغيث (ص: 277) للحافظ العراقي.
[7] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=postthread&f=11#_ftnref7) تدريب الراوي في شرح تقريب النووي (2/ 122).
¥