ـ[أبو مسهر]ــــــــ[07 - Oct-2009, مساء 05:34]ـ
أما الأول فهلا أبرزت لنا وجه الخطأ؟
لتعرفنا هل هو مؤثر أم لا؟
و أما الحديث الثانى فالخطأ فيه من المجهول الذى روى عنه أبو إسحاق لا من أبو اسحاق نفسه؟
و أما سوء حفظه فقد بينت سابقا ما هو بالمثال وافقنى من وافقنى وخالفنى من خالفنى
و إن كنت تريد ألف مثال على أن إختلاط أبو إسحاق لا يقدح أبدا فى صحة حديث أتيتك
و لاحظ أن "ساء حفظه" شيء و "اختلط" شيء آخر
ـ[أبو المظَفَّر السِّنَّاري]ــــــــ[07 - Oct-2009, مساء 06:05]ـ
أما الأول فهلا أبرزت لنا وجه الخطأ؟
لتعرفنا هل هو مؤثر أم لا؟
هذا دليل على كونك لم تتمعن في كلام أبي عيسى أصلا! فأعدْ فيه الكرة يا عبد الله.
وأما قولك:
و أما الحديث الثانى فالخطأ فيه من المجهول الذى روى عنه أبو إسحاق لا من أبو اسحاق نفسه؟
فليس بجيد! لأنه ليس ثمة خطأ محقق أصلا!
وإنما هو احتمال تدليس أبي إسحاق في سنده! لكونه لم يذكر فيه سماعًا!
مع كوني أرى: أن أبا إسحاق لو كان صرح بالسماع من أصحابه الذين حدثوه عن ابن مسعود، ما كنتُ أرى أن ابن إدريس يغمز في روايته!
وذلك لكون: ابن إدريس يدري أن أبا إسحاق إنما يروي عن ابن مسعود بواسطة كبار أصحابه كالأسود والأرقم وعبيدة وعلقمة - إن ثبت منه سماعه - وأبي ميسرة وصلة بن زفر وغيرهم من الثقات الأكابر.
فإذا قال أبو إسحاق: حدثنا أصحابنا عن ابن مسعود ... قوي الظن بصحة الرواية، وهذه الترجمة شبيهة بترجمة إبراهيم عن ابن مسعود تماماً.
فالحاصل: أن الظاهر أن ابن إدريس قد أعل رواية أبي إسحاق بكونه لم يذكر سماعه فيها من أصحابه عن ابن مسعود.
وعلى كل حال: فثمة أمثلة أخرى لدينا نذكرها تباعًا إن شاء الله.
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[07 - Oct-2009, مساء 10:03]ـ
/// في الحقيقة أنا اتبعت الشيخ عبد الله السعد فيما ذكرت وهو أهل لهذه الإطلاقات فيما أعلم
ويشهد له كلام الإمام العلائي السابق
وكنت سأتبع مشاركتي بكلام الشيخ حتى يفهم ذلك لكني شغلت وخرجت
/// أما ما ذُكر من أمثلة فلا أظنها واردة على كلام الشيخ ومن وافقه وذلك أن مراد الشيخ هو:
أنه لا يعلم عن المتقدمين النقاد جعل ما راوه الراوة عن أبي إسحاق بعد الاختلاط أو ما راوه هو معنعنا = معلولا ولكنهم يجعلون حديث أبي إسحاق حجة مطلقا كالزهري وقتادة ونحوهما من الأئمة إلا ما دلت القرائن على خطئه ونكارته
ومن هذه القرائن وجود الاختلاف فترجح رواية من روى عنه قبل الاختلاط على ما روى عنه بعده
وفي التدليس إذا لم تكن ثمت قرينة أخرى علق سبب التعليل بعنعنة أبي إسحاق
لا أنها علة مستقلة في حديثه
فالأصل عندهم عدم التعليل بذلك لا بتدليسه ولا باختلاطه إلا ما دل الدليل والقرائن على التعليل بذلك
وهو معنى ما ذكرتُ آنفا إذ قلت:
"4. وهو الأهم: هل يقال بأن الأصل في رواية أبي إسحاق الصحة _سواء كانت الرواية عنه من طريق من سمع منه قبل الاختلاط أو بعده_ إلا ما ثبت تبيُّن تأثير اختلاطه في رواية بعينها".وما ذكرته بعد ذلك في قولي:
"تنبيه: الصواب أن منهج المتقدمين من نقاد السنن والآثار في حكم التدليس أن فيه تفصيلا ولا ترد رواية المدلس مطلقا:
فمثلا: من وصم بالتدليس ولم يكن كثيره فالأصل قبول روايته ما لم يعلم أنه دلس في حديث بعينه
ومن كان مكثرا منه فالأصل الاحتياط والتوقف في روايته ما لم يعلم أنه لم يدلس في رواية بعينها
وهناك تفاصيل أخرى تطلب في مظانها
وكذلك يقال في الاختلاط على التفصيل السابق"./// فنقطة الخلاف في تحديد الأصل وبيانه في رواية أبي إسحاق المعنعنة والتي بعد الاختلاط.
فبعض المتأخرين جعل يعل حديث أبي إسحاق المعنعن بدعوى أنه مدلس
فكلما وقف على حديث معنعن له توقف فيه ولم يقبله بدعوى أن أبا إسحاق مدلس فإذا جمع طرق الحديث ولم يجده صرح بالسماع أو التحديث رده بتلك الدعوى
وكلما وقف على حديث له من رواية من روى عنه بعد الاختلاط أعله بدعوى الاختلاط
وهذا خلاف منهج الأئمة المتقدمين
فلم يعلم ذلك عنهم
بل جعلوا حديث أبي إسحاق حجة مطلقا بعد الاختلاط وقبله معنعنا كان أو غير معنعن
وجعلوا هذا هو الأصل واستنوا من ذلك بعض الأوهام الواقعة في حديثه من الأصل
واستدلوا على تلك الأوهام بما قدمنا ذكره آنفا
/// فعلم بذلك تفسير كلام الترمذي في قضية الاختلاط وكلام ابن إدريس في التدليس وعلى أي وجه يحمل
وولذلك قال الإمام العلائي:
"ولم يعتبر أحد من الأئمة ما ذكر من اختلاط أبي إسحاق، بل احتجوا به مطلقا، وذلك يدل على أنه لم يختلط في شيء من حديثه.".
وهذا فهم دقيق
/// ولاشك أن العلائي ومن وافقه قد وقفوا على كلام الترمذي وأبي زرعة وأحمد وغيرهم فإنه قريب ليس ببعيد
لكن الواقع الحديثي وعلمهم بالمنهج التطبيقي لهؤلاء النقاد حملهم على هذا القول وذلك المذهب
وهذا ما حمل الإمام الذهبي أن يفسر كلام النقاد التفسير الذي ارتضاه في كتبه والذي سبق نقله
/// فالمنهج التطبيقي له دور في فهم كلام الأئمة وتوجيه القول النظري
وأنت إذا ذهبت تبطل أحاديث زهير عن أبي إسحاق
وإسرائيل عن أبي إسحاق
وزكريا عن أبي إسحاق
من أجل أنهم سمعوا منه بعد الاختلاط
أفسدت حديث أبي إسحاق
/// فالقضية في فهم كلام المتقدمين
فقد أخطأ بعض المتأخرين لما رأى في كلام المتقدمين إتهام أبي إسحاق بالتدليس والاختلاط
ففهم الكلام على غير الوجه الذي أرادوه
فقلب الأصل وجعل القليل النادر والمستثنى من الأصل أصلا
وإنكار الشيخ عبد الله السعد وغيره يحمل على هذا الفهم وهذا الصنيع
والله أعلم
¥